ولو علم أنّ فيها صلاةً مقصورة ، اجتزأ برباعيّتين مطلقتين بين ثلاث وثنائيّة مطلقة إطلاقاً ثلاثيّاً على المقصورات الثلاث مع صبح ومغرب . ولو علم أنّ فيها مقصورتين ، وجب عليه مع الصبح والمغرب رباعيّة واحدة مطلقة إطلاقاً ثلاثيّاً وثنائيّتان مطلقتان ثلاثيّاً . وعلى الأوّل لو فاته ظهر وعصر واشتبه حضراً وسفراً ولا يعلم عينها ولا ترتيبها ، وجب عليه ستّ فرائض : ثلاث رباعيّات كما مرّ ، ومع كلّ واحدة مثلها قصراً . ولو كان معهما مغرب ، وجب على ما مرّ سبع ، فيجب هنا ثلاث عشرة بتأخير المغرب عن ثلاث رباعيّات ومثلها ثنائيّات ، وتقديمها على مثل ذلك . ولو كان معها عشاء ، أضاف إلى الخمس عشرة التي منها ثلاث عشرة رباعيّة ثلاث عشرة ثنائيّة أُخرى ، وهكذا . ولو نسي الترتيب دون العين ، كما لو علم فوات ظهر مقصورة وعصر تماماً وجهل السابق منهما ، وسّط الرباعيّة بين ثنائيّتين ، أو بالعكس . ولو كان معهما مغرب ، قدّم عليها الثلاث وأخّرها عنها ، وهكذا . وعبارة المصنّف تحتمل إرادة هذا المعنى حيث ذكر نسيان الترتيب ولم يتعرّض لنسيان العين ، لكن لا يناسبه قوله : « صلَّى مع كلّ رباعيّة صلاة سفر » كما لا يخفى . ( ويستحبّ قضاء النوافل الموقّتة ) بإجماع علمائنا استحباباً مؤكَّداً . وروى عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام في رجل فاته من النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع ؟ قال : « يصلَّي حتى لا يدري كم صلَّى من كثرته ، فيكون قد قضى بقدر ما عليه » قلت : فإن ترك ولا يقدر على القضاء من شغله ؟ قال : « إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله للدنيا وتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقي اللَّه مستخفّاً متهاوناً مضيّعاً لسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . ( ولا يتأكَّد ) استحباب قضاء ( فائتة المريض ) ( 2 ) لرواية مرازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث سأله إنّي مرضت أربعة أشهر لم أُصلّ نافلةً ، قال : « ليس عليك قضاء ، إنّ المريض ليس
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 960
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٩٦٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 453 - 454 / 13 الفقيه 1 : 359 / 1577 التهذيب 2 : 11 - 12 / 25 ، و 198 / 778 .
( 2 ) في الإرشاد 1 : 271 : ( فائت المرض ) .