كالصحيح ، كلّ ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر فيه » ( 1 ) . ويحمل على نفي التأكيد جمعاً بينها وبين ما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في مريض ترك النافلة ، فقال : « إن قضاها فهو خير له ، وإن لم يفعل فلا شيء عليه » ( 2 ) . ( ويتصدّق عن كلّ ركعتين بمُدّ ، فإن عجز ) فعن كلّ أربع ، فإن عجز ، فعن صلاة الليل بمُدّ ، وعن صلاة النهار بمُدّ ، فإن عجز ( فعن كلّ يوم ) بمُدّ ( استحباباً ) لو عجز عن القضاء . ومستند هذا التفصيل رواية عبد اللَّه بن سنان السابقة ، قال فيها بعد ما تقدّم : قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يصلح أن يتصدّق ؟ فسكت مليّاً ثمّ قال : « نعم ، ليتصدّق بصدقة » قلت : ما يتصدّق ؟ قال : « بقدر قوته ، وأدنى ذلك مُدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة » قلت : وكم الصلاة التي لها مُدّ ؟ فقال : « لكلّ ركعتين من صلاة الليل ، وكلّ ركعتين من صلاة النهار » فقلت : لا يقدر ، فقال : « مدّ لكلّ أربع ركعات » قلت : لا يقدر ، قال : « مُدّ لصلاة الليل ، ومُدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل » ( 3 ) . وما أجمله المصنّف من المراتب غير جيّد لما قد عرفت من التفصيل في الرواية . ( والكافر الأصلي يجب عليه ) في حال كفره ( جميع فروع الإسلام ) من الصلاة والصيام وغيرهما ( لكن لا تصحّ منه ) في ( حال كفره ) وإن أوقعها على الوجه المعتبر في أفعالها وكيفيّاتها غير الإسلام . ( فإن ) مات على كفره ، عوقب عليها . وإن ( أسلم ، سقطت ) عنه تفضّلًا من اللَّه تعالى للإجماع ، وقوله تعالى : * ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا ) * ( 4 ) الآية . وقوله عليه السلام : « الإسلام يجبّ ما قبله » ( 5 ) فعلى هذا يكون الإسلام شرطاً في صحّة عبادته لا في وجوبها . وخالف في ذلك بعض ( 6 ) العامّة ، فذهب إلى أنّه غير مكلَّف بالفروع مطلقاً . وذهب
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 961
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٩٦١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 451 - 452 / 4 الفقيه 1 : 237 / 1044 التهذيب 2 : 12 / 26 ، و 199 / 779 .
( 2 ) الكافي 3 : 412 / 5 الفقيه 1 : 316 / 1435 التهذيب 3 : 306 - 307 / 947 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 960 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) الأنفال ( 8 ) : 38 .
( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 948 ، الهامش ( 2 ) .
( 6 ) المعتمد 1 : 140 العدّة في أُصول الفقه 2 : 360 المحصول 2 : 237 - 238 .