تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 945

مساهمون:

ص٩٤٥

بالقضاء ، فإن استحلّ تركه ، فكالأداء . وفي حكم استحلال الصلاة استحلال شرط مجمع عليه كالطهارة ، أو جزء كالركوع ، دون المختلف فيه كتعيين الفاتحة ووجوب الطمأنينة . ( ولو كان ) التارك المستحلّ ( مسلماً عقيب كفر أصلي ، استتيب ) بأن يخبر بعد إظهار الندم والعزم على عدم العود باعتقاده وجوبها ، ويفعلها ، فلو أخبر ولم يفعل ، عُزّر . ولو فَعَل ولمّا يخبر ، لم تتحقّق التوبة ، كما لا يحكم بإسلام الكافر لو وجد مصلَّياً ، سواء كان في دار الإسلام أم دار الحرب ( 1 ) وإن سمع تشهّده فيها . ولا يكفي في توبة تارك الصلاة إقراره بالشهادتين لأنّ الكفر لم يقع بتركهما . ( فإن امتنع ) تارك الصلاة مستحلَّا مع كونه غير فطريّ من التوبة ( قُتل ) لقوله تعالى : * ( فَإِنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ ) * ( 2 ) الآية . ( وإن لم يكن ) التارك ( مستحلا ، عُزّر ) فإن عاد إلى تركها ثانياً ، عُزّر ثانياً ، فإن عاد ثالثاً ، عُزّر ( وقُتل ( 3 ) في الرابعة مع تخلَّل التعزير ثلاثاً ) لما روي عنهم « أنّ أصحاب الكبائر يُقتلون في الرابعة » ( 4 ) وهذه من جملتها . وقيل ( 5 ) : يُقتل في الثالثة . وهو مرويّ ( 6 ) أيضاً ، إلا أنّ قتله في الرابعة أحوط للدماء . ( ولا يسقط القضاء ) عن التارك ، سواء كان مستحلَّا أم غير مستحلّ ، وسواء قُتل أم لا لعموم الأوامر الدالَّة عليه ، كقوله عليه السلام : « مَنْ فاته صلاة فريضة فليقضها » ( 7 ) خرج منه الكافر الأصلي ، فيبقى ما عداه . ولأنّه يُجبر على الأداء حال ردّته فكذا على القضاء . وهذا فيمن تُقبل توبته ظاهر ، أمّا مَنْ لا تُقبل توبته لكون ارتداده فطريّاً ، فإن قُتل ، بقي القضاء في ذمّته ، إلا أن يقضي عنه الوليّ أو غيره . وإن لم يُقتل لهربٍ أو عدم نفوذ

هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : دار الكفر .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 5 .
( 3 ) في الإرشاد 1 : 270 : « ويُقتل » .
( 4 ) كما في المبسوط 1 : 129 .
( 5 ) من القائلين : المحقّق الحلَّي في شرائع الإسلام 1 : 112 .
( 6 ) الكافي 7 : 191 ( باب في أنّ صاحب الكبيرة ) ح 2 الفقيه 4 : 51 / 182 التهذيب 10 : 95 - 96 / 369 الإستبصار 4 : 212 / 791 .
( 7 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 406 .