تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 944

مساهمون:

ص٩٤٤

( خاتمة ) ( مَنْ ترك من المكلَّفين ) بالصلاة ( الصلاة مستحلا ) أي : معتقداً حِلّ تركها ، وكان التارك ( ممّن وُلد على الفطرة ) الإسلاميّة ( قُتل ) من غير استتابة لأنّه مرتدّ بسبب إنكاره ما عُلم ثبوته من الدين ضرورةً . ولقوله عليه السلام : « بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة » ( 1 ) وأقلّ مراتبه حمله على الاستحلال . وإذا قُتل لم يصلّ عليه ولم يُدفن في مقبرة المسلمين ، وماله لوارثه المسلم . هذا إذا كان رجلًا ، ولو كان امرأةً ، لم تُقتل بتركها ، بل تُحبس وتُضرب أوقات الصلوات حتى تتوب أو تموت لقول الباقر والصادق » : « المرأة إذا ارتدّت استتيبت ، فإن تابت وإلا خلَّدت السجن وضُيّق عليها في حبسها » ( 2 ) . وفي إلحاق الخنثى بأيّهما نظر : من الشكّ في الذكوريّة التي هي شرط القتل ، ودخوله في العموم ، وإنّما خرجت المرأة بدليلٍ خاصّ . ولو أبدى المستحلّ شبهةً محتملة في حقّه لعدم علمه بالوجوب ، كقرب عهده بالإسلام أو سكناه في بادية بعيدة عن أحكام الإسلام ، قُبل . وكذا لو ادّعى النسيان في إخباره عن الاستحلال أو الغفلة ، أو أوّل الصلاة بالنافلة بعد أن أطلق لقيام الشبهة الدارئة للحدّ . وكذا لو اعتذر عن ترك الصلاة بالنسيان ، ويؤمر

هامش
( 1 ) سنن أبي داوُد 4 : 219 / 4678 سنن الترمذي 5 : 13 / 2620 سنن الدارقطني 2 : 53 / 4 مسند أبي يعلى 3 : 318 / 1783 .
( 2 ) الكافي 7 : 256 / 3 التهذيب 10 / 137 / 543 الاستبصار 4 : 53 / 959 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 944 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية