الصلاة ، فلا ينافي تبعيّته في باقي الأحكام . والتحقيق أنّ الاحتياط صلاة مستقلَّة رُوعي فيها البدليّة عمّا يحتمل نقصه من الصلاة ، والأصل في الصلاة المستقلَّة عدم ارتباطها بالسابقة إلا فيما دلّ عليه الدليل . ( ويبني على الأقلّ في النافلة ) لو شكّ في عددها ( ويجوز ) البناء على ( الأكثر ) والأوّل أفضل . وحكمها في السهو عن الأفعال والأركان والشكّ فيها في محلَّه وبعد تجاوزه حكم الفريضة . والظاهر أنّه لا سجود للسهو فيها لو فَعَل ما يوجبه لو كان في الفريضة . ( ولو تكلَّم ناسياً أو شكّ بين الأربع والخمس ) بعد السجود ( أو قعد في حال قيام أو قام في حال قعود وتلافاه على رأي ، أو زاد أو نقص غير المبطل ناسياً على رأي ، سجد للسهو ) في جميع ذلك . أمّا وجوبه للكلام ناسياً : فلصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وأمّا الشكّ بين الأربع والخمس : فلصحيحة الحلبي عنه عليه السلام « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أو خمساً أم نقصت أم زدت ، فتشهّد وسلم واسجد سجدتي السهو تتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً » ( 2 ) . وروى عبد اللَّه بن سنان عن عليّ ( 3 ) عليه السلام : « إذا كنت لا تدري أربعاً صلَّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ تسلَّم بعدهما » ( 4 ) . وأمّا القعود في حال قيام وبالعكس : فلرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 5 ) . ولصحيحة الحلبي السابقة ( 6 ) ، وروى سفيان بن السمط عنه عليه السلام « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » ( 7 ) فالأجود حينئذٍ وجوبهما لكلّ زيادة أو نقيصة غير مبطلتين ،
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 941
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٩٤١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 356 / 4 التهذيب 2 : 191 / 755 الاستبصار 1 : 378 / 1433 .
( 2 ) الفقيه 1 : 230 / 1019 التهذيب 2 : 196 / 772 الاستبصار 1 : 380 / 1441 .
( 3 ) كذا في « ق ، م » والطبعة الحجريّة والذكرى 4 : 90 ، وفي المصدر : عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه .
( 4 ) الكافي 3 : 355 / 3 التهذيب 2 : 195 / 767 .
( 5 ) التهذيب 2 : 353 - 354 / 1466 .
( 6 ) آنفاً .
( 7 ) التهذيب 2 : 155 / 608 الاستبصار 1 : 361 / 1367 .