تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 927

مساهمون:

ص٩٢٧

تقديم سجدتي ( 1 ) السهو على الجزء ، ثبت جواز تقديم بعض السجود على بعض بطريق أولى . ويسجد للسهو ( في جميع ذلك ) المذكور من قوله : « ولو نسي الحمد » إلى آخره ( على رأي ) قويّ لورود النصّ على بعضه ، ودخول الباقي في عموم الروايات : كقول الصادق عليه السلام في رواية سفيان بن السمط : « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » ( 2 ) وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلم واسجد سجدتي السهو » ( 3 ) ووجه الاستدلال بها على تحقّق الزيادة والنقيصة مع ورودها في الشكّ فيهما : دخول المدّعى في المنصوص بمفهوم الموافقة . وغير ذلك من النصوص . ويحتمل أن يريد المصنّف ب « جميع ذلك » من أوّل الباب ، وهو الذي فهمه الشارح الشهيد ( 4 ) رحمه اللَّه ، إلا أنّ فيه خروجَ جملة من الباب عنه قطعاً لا يناسب إطلاق القول فيها ، كالسهو مع غلبة الظنّ ، والسهو في السهو ، وسهو الإمام والمأموم ، ومع الكثرة ، ولا ضرورة لنا إلى ذلك ، فإنّ ما يتقدّم قوله : « ونسيان الحمد » ( 5 ) إلى آخره ، من المسائل الموجبة للسجود عنده يدخل بعد ذلك في قوله : « أو زاد أو نقص غير المبطل سجد للسهو » . ( ولو شكّ في شيء من الأفعال وهو في موضعه ) الذي يصلح وقوعه فيه ( أتى به ) لأصالة عدم فعله ، وبقاء محلّ استدراكه ، كما لو شكّ في القراءة أو في أبعاضها ، أو في الركوع وهو قائم ، أو في السجود أو التشهّد وهو جالس . ولا فرق في وجوب الرجوع إلى القراءة عند الشكّ فيها قائماً بين أن يشكّ في المجموع أو في بعض وإن كان مشتغلًا بما بعده لأنّ القيام محلّ لجملة القراءة ، فيعود إلى الحمد لو شكّ فيها وهو في السورة أو بعدها ، ويقرأ بعدها السورة التي قرأها ، أو غيرها .

هامش
( 1 ) في « ق ، م » : « سجود » بدل « سجدتي » .
( 2 ) التهذيب 2 : 155 / 608 الاستبصار 1 : 361 / 1367 .
( 3 ) التهذيب 2 : 196 / 772 الإستبصار 1 : 380 / 1441 .
( 4 ) غاية المراد 1 : 199 .
( 5 ) في الإرشاد 1 : 269 : ولو نسي الحمد .