تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥

فيكون حدثه قد صادف الصلاة فتبطل ( 1 ) . ويضعّف بأنّ التشهّد ليس بركن حتى يكون نسيانه قادحاً في صحّة الصلاة ، والتسليم قد وقع مقصوداً به الخروج من الصلاة ، فيكون كافياً ، ويقضى التشهّد للنصّ . مع أنّ هذه الفتوى لا توافق مذهبه في استحباب التسليم ، فلو علَّل بأنّ التشهّد آخر الصلاة فيكون هو المخرج فإذا لم يأت به وفَعَل المبطل للصلاة فقد وقع قبل كمالها ، أمكن . اللَّهمّ إلا أن يجعل الخروج موقوفاً عليه وإن لم يكن واجباً ( 2 ) . وما ذكره في التشهّد آتٍ في نسيان بعضه خاصّة ونسيان الصلاة على النبيّ وآله بطريق أولى لأنّه آخرها الحقيقي عنده ( 3 ) . وقد يتمشّى إلى غير التشهّد . ج معنى القضاء هنا الإتيان بالمنسيّ ، سواء كان في وقته أم في خارجه من باب * ( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ ) * ( 4 ) لا القضاء المصطلح عليه ، وهو فعل الشيء بعد وقته حتى تجب له نيّة القضاء . فعلى هذا إن فَعَله في وقت الفريضة ، نوى الأداء . وإن فَعَله خارج وقتها ، نوى القضاء . ولو كانت الصلاة مقضيّةً ، تبعها فيه . ولو عبّر بالتدارك بعد الصلاة ، كان أوضح . د كون تدارك هذه الأجزاء بعد التسليم هو المشهور ، وقد عبّر في الخبرين ( 5 ) السابقين بفعلهما بعد الانصراف . وذهب المفيد إلى قضاء السجدة المنسيّة من ركعة إلى أن يركع في الأُخرى مع سجدات تلك الركعة . ومثله ذكر عليّ بن بابويه ( 6 ) . ولم نقف لهما على سند . قال في الذكرى : كأنّهما عوّلا على خبرٍ لم يصل إلينا ( 7 ) . والعمل على المشهور . نعم ، روى ابن أبي يعفور - في الصحيح عن الصادق عليه السلام « إذا نسي الرجل سجدة فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلَّم » ( 8 ) .

هامش
( 1 ) السرائر 1 : 259 .
( 2 ) قوله : « اللَّهمّ واجباً » لم يرد في « ق ، م » .
( 3 ) انظر : السرائر 1 : 231 حيث ذهب إلى أنّ التسليم مسنون .
( 4 ) الجمعة ( 62 ) : 10 .
( 5 ) أي : خبرا علي بن أبي حمزة ومحمّد بن مسلم ، المتقدّمان في ص 924 .
( 6 ) حكاه عنهما العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 373 - 374 ، المسألة 263 .
( 7 ) الذكرى 4 : 50 .
( 8 ) التهذيب 2 : 156 / 609 الاستبصار 1 : 360 / 1366 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 925 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية