تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 926

مساهمون:

ص٩٢٦

وليس فيه دلالة على مذهبهما ، بل ربما دلّ على استحباب التسليم . وحينئذٍ فيكون فعلها بعد الفراغ من الصلاة . ه وجوب قضاء التشهّد مع سجود السهو المشتمل على التشهّد بحيث لا يتداخل التشهّدان هو المشهور . وذهب جماعة ( 1 ) من القدماء إلى إجزاء التشهّد الذي في سجدتي السهو عن قضاء التشهّد المنسيّ لظاهر الخبر ( 2 ) السالف حيث لم يذكر فيه غير تشهّدٍ واحد بعد السجود ونسبه إلى الفائت ، وغيره من الأخبار الدالَّة على نحو ذلك . ويجاب بأنّ سجدتي السهو يجب فيهما التشهّد ، كما سيأتي إن شاء اللَّه ، والتشهّد يجب قضاؤه ، كما مرّ ، والأصل عدم التداخل . وهل يجب الترتيب بين الأجزاء المنسيّة وسجود السهو لها أو لغيرها ؟ الظاهر العدم لإطلاق الأوامر ، وكونها واجباتٍ متعدّدةً بعد الفراغ من الصلاة ، فالقريب إليها والبعيد سواء في الخروج . وأوجب في الذكرى ( 3 ) تقديم الأجزاء المقضيّة على سجود السهو ، وتقديم سجود سهوها على السجود لغيرها وإن كان سبب الغير متقدّماً على الأجزاء ، كالكلام في الركعة الأُولى ، ونسيان سجدة في الثانية . أمّا الأوّل : فلكونها أجزاءً ، فتقديمها أربط لها بالصلاة . وأمّا الثاني : فلأنّ السجود مرتبط بتلك الأجزاء ، فيتقدّم على غيرها . وموافقته في الأوّل أحوط دون الثاني ، بل لو قيل بوجوب تقديم الأسبق سببه فالأسبق ، كان أولى . ورواية علي بن أبي حمزة ، السالفة ( 4 ) صريحة في تقديم سجدتي السهو على قضاء التشهّد لذكره له بعده عاطفاً له ب « ثمّ » المقتضي للتعقيب بمهلة ، وإذا ثبت جواز

هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 233 والمقنع : 108 ووالده عليّ بن بابويه والشيخ المفيد في الرسالة العزّية كما في مختلف الشيعة 2 : 405 ، المسألة 288 .
( 2 ) أي : خبر عليّ بن أبي حمزة ، السالف في ص 924 .
( 3 ) الذكرى 4 : 91 و 92 .
( 4 ) في ص 924 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 926 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية