تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠

التروّي على الثلاث ، بنى عليها وأكملها ركعة ، ولا احتياط ، أو على الأربع ، بنى عليها كذلك . ولو كان الشكّ بين الأربع والخمس فغلب ظنّه على الخمس ، بطلت صلاته إن لم يكن جلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد . وإن غلب على الأربع ، سلَّم ، ولا يجب عليه سجود السهو . وإن تساوى الاحتمالان ، فسيأتي حكمه . ه لا فرق في ذلك بين الأُوليين والأخيرتين ، ولا بين الرباعيّة والثلاثيّة والثنائيّة ، فإذا حصل الشكّ في موضعٍ يوجب البطلان كالثنائيّة وغلب الظنّ على أحد الطرفين ، بنى عليه . وإن تساويا ، بطلت حتى لو لم يدر كَمْ صلَّى وظنّ عدداً معيّناً ، بنى عليه ، وإنّما تبطل الصلاة مع تساوي الاحتمالات في الأعداد . وقد نبّه عليه في رواية صفوان عن أبي الحسن عليه السلام : « إذا لم تدر كَمْ صلَّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » ( 1 ) وأراد بالوهم الظنّ ، كما مرّ . وهو المستعمل في النصوص . وكذا لا فرق في ذلك بين الأفعال والركعات . ( و ) كذا ( لا ) حكم ( لناسي القراءة أو ) ناسي ( الجهر أو الإخفات ) في مواضعهما ( أو ) ناسي بعض القراءة ، مثل ( قراءة الحمد ) وحدها ( أو السورة ) وحدها ( حتى يركع ) فإنّ نسيان ذلك كلَّه لا يُبطل الصلاةَ ، ولا يوجب تلافياً لعموم « رُفع عن أُمّتي الخطأ والنسيان » ( 2 ) . وسأل منصور بن حازم الصادق ، فقال : صلَّيت المكتوبة ونسيت أن أقرأ في صلاتي كلَّها ، فقال : « أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ » فقال له : بلى ، فقال : « تمّت صلاتك » ( 3 ) . وناسي صفة القراءة كالجهر والإخفات يعذر بطريقٍ أولى . ومقتضى عطفهما على ناسي القراءة إلى أن يركع أنّه لو ذكر قبل الركوع ، رجع إليهما . والمسألة موضع إشكال .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 358 / 1 التهذيب 2 : 187 / 744 الاستبصار 1 : 373 / 1419 .
( 2 ) كنز العمّال 4 : 233 / 10307 نقلًا عن الطبراني في المعجم الكبير .
( 3 ) الكافي 3 : 348 ( باب السهو في القراءة ) ح 3 التهذيب 2 : 146 / 570 الاستبصار 1 : 353 - 354 / 1336 .