تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢

( أو ) ناسي ( الطمأنينة فيهما ) أي في السجدتين ( أو ) ناسيها ( في الجلوس بينهما ) ولم يذكر حتّى انتقل عن محلَّه . ( و ) كذا ( لا ) حكم ( للسهو في السهو ) لقول الصادق عليه السلام في حسنة حفص : « ليس على السهو سهو » ( 1 ) . ولأنّه لو تداركه لأمكن أن يسهو ثانياً ، ويطول التدارك ، ويستلزم مشقّةً وحرجاً منفيّين . وفُسّر بأن يسهو في سجدتي السهو عن ذكرٍ أو طمأنينةٍ أو غيرهما ممّا لا يتلافى لو كان في الصلاة . وكذا لو سها في صلاة الاحتياط عن ذلك ، أو سها عن تسبيح السجدة المنسيّة أو عن السجود على بعض الأعضاء عدا الجبهة حتّى تجاوز محلَّه ، فإنّه لا يجب فيه سجود السهو وإن وجب لو كان في غيرها . وربما استعمل السهو هنا في الشكّ كما استعمل الشكّ فيه ، كما تقدّم . وفُسّر بأن يشكّ في وقوع السهو منه ، أو في وقوع الشكّ ، أو يتحقّق الوقوع ويشكّ في كون الواقع له حكم أم لا ، لكونه نسي تعيينه . ولو انحصر فيما يتدارك كالسجدة والتشهّد ، أتى بهما جميعاً لاشتغال ذمّته ، وعدم يقين البراءة بدونه . ولو انحصر فيما يُبطل وما لا يُبطل ، فالظاهر عدم البطلان للشكّ فيه ، وأصالة الصحّة ، وهو خيرة البيان ( 2 ) . أو يشكّ في عدد سجدتي السهو أو عدد الاحتياط أو في أفعالهما قبل تجاوز المحلّ ، فيبني على فعل المشكوك فيه ، إلا أن يستلزم الزيادةَ ، كما لو شكّ هل سجد اثنتين أم ثلاثاً ، أو صلَّى في الاحتياط ركعتين أم ثلاثاً ؟ فإنّه يبني على المصحّح . ولو سها عمّا يتلافى بعد الصلاة كالسجدة أو ( 3 ) التشهّد وتجاوز محلَّه ، قضاه ، لكن لا يسجد له .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 / 7 التهذيب 2 : 344 / 1428 .
( 2 ) قال الشهيد في البيان : 255 : ولو انحصر بين مبطل وغيره ، فالأقرب : الإبطال .
( 3 ) في « ق » والطبعة الحجريّة : « و » بدل « أو » .