تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤

التسليم » ( 1 ) ولو ضاق الحال عنه ، سقط . ولو لم يأت به وفَعَل منافياً آخر ، فالأقرب : عدم الإثم لأنّ القطع سائغ ، والتسليم إنّما يجب التحلَّل به في الصلاة التامّة ( 2 ) . ( و ) كذا يجوز ( الدعاء ) في أثناء الصلاة قائماً أو قاعداً أو راكعاً أو ساجداً أو متشهّداً ( بالمباح للدين والدنيا ) لعموم قوله تعالى : * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * ( 3 ) . ولأنّ النبيّ دعا على قوم ولقوم قائماً ( 4 ) . وقال : « ادعوا اللَّه في سجودكم فإنّه قَمِن أن يستجاب لكم » ( 5 ) . وعن الصادق عليه السلام : « كلّ ما كلَّمت اللَّه به في صلاة الفريضة فلا بأس به » ( 6 ) . و ( لا ) يجوز الدعاء بالشيء ( المحرّم ) فتبطل به الصلاة . ولو جهل تحريم المدعوّ به ، ففي بطلان الصلاة به نظر : من عدم وصفه بالنهي ، وتفريطه بترك التعلَّم . ورجّح في الذكرى الصحّة ( 7 ) ، وقطع المصنّف بعدم عذره ( 8 ) . ولا يعذر جاهل كون الحرام مبطلًا لتكليفه بترك الحرام ، وجهله تقصير منه . وكذا الكلام في سائر منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة . ويظهر من الشيخ في التهذيب ( 9 ) أنّ الجهل بالحكم عذر . ( و ) كذا يجوز ( ردّ السلام ) على المسلَّم لعموم قوله تعالى : * ( فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ

هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 101 / 275 و 276 سنن أبي داوُد 1 : 16 / 61 سنن الترمذي 1 : 8 - 9 / 3 ، و 2 : 3 / 238 سنن الدارقطني 1 : 359 / 1 ، و 379 / 1 سنن البيهقي 2 : 531 / 3971 مسند أحمد 1 : 208 / 1075 المصنّف لابن أبي شيبة 1 : 229 .
( 2 ) الذكرى 4 : 6 .
( 3 ) غافر ( 40 ) : 60 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 466 - 467 / 675 سنن ابن ماجة 1 : 394 / 1244 سنن النسائي 2 : 201 مسند أحمد 2 : 475 / 7219 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 348 / 479 سنن النسائي 2 : 189 - 190 سنن أبي داوُد 1 : 232 / 876 مسند أحمد 1 : 250 / 1332 مسند أبي يعلى 1 : 331 / 416 المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 145 - 146 / 2839 .
( 6 ) الكافي 3 : 302 / 5 التهذيب 2 : 325 / 1330 .
( 7 ) الذكرى 4 : 15 .
( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 519 .
( 9 ) انظر : التهذيب 2 : 181 ذيل الحديث 726 .