تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 894

مساهمون:

ص٨٩٤

وتكبيرة الإحرام . ز لو سلَّم على بعض من صلاته ثمّ شرع في فريضة ، أو ظنّ أنّه سلَّم فشرع في فريضة أُخرى ولمّا يأت بينهما بالمنافي ، فإنّ المرويّ عن صاحب الأمرُ الإجزاء عن الفريضة الأُولى ، واغتفار ما زِيد من تكبيرة الإحرام ( 1 ) . وهل يفتقر إلى العدول إلى الأُولى ؟ يحتمله لأنّه في غيرها وإن كان سهواً ، كما لو صلَّى العصر ظانّاً أنّه قد صلَّى الظهر ثمّ تبيّن العدم في الأثناء . وعدمه وهو الأصحّ لعدم انعقاد الثانية لأنّ صحّة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج بغيره ولم يحصلا . نعم ، ينبغي ملاحظة كونه في الأولى من حين الذكر بناءً على تفسير الاستدامة الحكميّة بأمرٍ وجوديّ . وعلى التفسير الأصحّ يكفي في الأفعال الباقية عدم إيقاعها بنيّة الثانية . ح لو زاد ركعةً سهواً آخر الصلاة وقد جلس آخرها بقدر التشهّد ، فإنّ الصلاة صحيحة ، والزيادة مغتفرة وإن اشتملت على أركان ، كما سيأتي . ط لو أتمّ المسافر جاهلًا بوجوب القصر أو ناسياً ولم يذكر حتى خرج الوقت ، صحّت الصلاة واغتفرت الزيادة ، وسيأتي إن شاء اللَّه . ي لو كان في الكسوف وتضيّق وقت الحاضرة ، قَطَعها وأتى بالحاضرة ثمّ بنى على الكسوف على ما اختاره جمع من الأصحاب ( 2 ) ، ورواه محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام حين سأله ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء ، فإن صلَّينا خشينا أن تفوت الفريضة ، قال : « إن خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت فصلّ واحتسب بما مضى » ( 3 ) ورواه هو وغيره عن الصادق عليه السلام ( 4 ) بلفظ يقرب من هذا .

هامش
( 1 ) الاحتجاج : 488 .
( 2 ) منهم : أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 156 والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 125 والعِمة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 298 ، المسألة 183 .
( 3 ) التهذيب 3 : 155 / 332 ، وفيه قال : « إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عُدْ فيها » وقوله عليه السلام : « فإذا فرغت من الفريضة إلى قوله واحتسب بما مضى » ورد فيما رواه محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن الإمامين الباقر والصادق » . انظر الهامش التالي .
( 4 ) الفقيه 1 : 346 / 1530 .