تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦

صلاته » ( 1 ) ورواية أبي بصير ، السالفة ( 2 ) . وحَمْلهما على مَنْ لم يجلس بقدر التشهّد طريق الجمع . وفي الاكتفاء في الجلوس بقدر التشهّد دلالة على ندب التسليم ، وإلا لاعتبر الجلوس بقدره أيضاً . ( و ) كذا تبطل ( بنقصان ركعة عمداً ) لما مرّ في نقصان الركن ، وأولى بالبطلان . ( ولو نقصها أو ) نقص ( ما زاد ) على الركعة ( سهواً ، أتمّ ) الصلاة ( إن لم يكن تكلَّم أو استدبر القبلة أو أحدث ) . ولو فعل أحد هذه أو غيرها من المنافيات ، بطلت لحصول المنافي في أثناء الصلاة . وهذا الحكم في المنافي عمداً وسهواً كالحدث والاستدبار ظاهر ، أمّا في المنافي عمداً لا غير كالكلام فيشكل الحكم بالبطلان معه لأنّ المفروض وقوعه سهواً ، فلا يزيد على فعله في أثناء الصلاة . اللَّهمّ إلا أن يزيد بحيث يخرج به عن كونه مصلَّياً ، فيتّجه البطلان . وقد مرّ مثله في الفعل الكثير . وقد روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكَّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلَّى ركعتين ، قال : « يصلَّي ركعتين » ( 3 ) . وقريب منه روى عمّار عن الصادق عليه السلام ، وهو « أنّ مَنْ سلَّم في ركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء الآخرة ثمّ ذكر فليبن على صلاته ولو بلغ الصين » ( 4 ) . وعمل بمضمونهما الصدوق ( 5 ) . وحملهما الشيخ ( 6 ) على النافلة لمعارضتهما لغيرهما ممّا يدلّ على البطلان .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 354 - 355 / 2 التهذيب 2 : 194 / 763 الإستبصار 1 : 376 / 1428 .
( 2 ) في ص 895 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 368 / 1403 وفي التهذيب 2 : 347 / 1440 عن حريز .
( 4 ) الفقيه 1 : 229 / 1012 التهذيب 2 : 192 / 758 الاستبصار 1 : 379 / 1437 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 396 ذيل المسألة 279 ، والشهيد في الذكرى 4 : 34 نقلًا عن المقنع ، وفي ص 105 منه هكذا : وإن صلَّيت ركعتين من المكتوبة ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك ، فأعد الصلاة ، ولا تبن على ركعتين .
( 6 ) التهذيب 2 : 347 - 348 الاستبصار 1 : 368 ذيل الحديث 1403 .