تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 892

مساهمون:

ص٨٩٢

لكن يبقى للشيخ على الجماعة تعديتهم لها إلى صلاة الوتر مع تقييده في الرواية بكونه في دعائه ، ومن ثَمَّ قصرها بعض ( 1 ) الأصحاب على موردها لا غير . وهو حسن . ( ولا يبطل ) جميع ( ذلك ) المتقدّم من قوله : « وبتعمّد التكفير » إلى هنا لو وقع ( سهواً ) وقد مرّ الكلام فيه . ( وتبطل ) الصلاة أيضاً ( بالإخلال بركن ) من الأركان الخمسة ( عمداً وسهواً ) وقد تقدّم الكلام عليها في محالَّها . ( و ) كذا تبطل الصلاة ( بزيادته كذلك ) أي عمداً وسهواً لاشتراك الزيادة والنقصان في تغيير هيئة الصلاة . ولقول الصادق عليه السلام : « مَنْ زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 2 ) خرج منه ما أخرجه دليل آخر ، فيبقى الباقي . ويستثنى من زيادة الركن عمداً النيّةُ ، فإنّ زيادتها غير مبطلة مع عدم التلفّظ بها كما مرّ لأنّ الاستدامة الفعليّة أقوى من الحكميّة ، وقد تقدّم أنّ الاكتفاء بالحكميّة إنّما جاء حذراً من الحرج والعسر . ولو فرض الاكتفاء بها لغير ذلك ، فالبطلان يحتاج إلى دليل ، وليس في مجرّد العزم على الصلاة بالقلب ما يدلّ عليه . اللَّهمّ إلا أن يراد بزيادتها القصد إلى ابتداء الفعل إلى آخرها ، فإنّ البطلان حينئذٍ واضح لاستلزام ذلك رفض الفعل السابق ، وبطلان الاستدامة الحكميّة . أو نقول : إنّ زيادتها على هذا الوجه لا تتحقّق إلا مع المقارنة للتحريمة ، ومعها يتحقّق الإبطال أيضاً بكلّ منهما وإن استلزم اجتماع معرّفات ، كما في زيادة القيام المشروط بالركوع . لكن في توقّف تحقّق النيّة على ذلك بحث فإنّ المراد من زيادة هذه الأركان صُورها لا حقيقتها ، وإلا لم تتحقّق زيادة ركن البتّة . وحينئذٍ تتصوّر زيادة النيّة بدون التكبير وإن كانت مقارنتها له من جملة واجباتها إذ لا يراد بها إلا القصد إلى الفعل على الوجه المخصوص . ولا يتوقّف البطلان على الإتيان بجميع ما يعتبر فيها ، كما لو زاد ركوعاً بغير طمأنينة ولا ذكر ونحو ذلك .

هامش
( 1 ) كما في الذكرى 4 : 8 وانظر : السرائر 1 : 309 .
( 2 ) التهذيب 2 : 194 / 764 الاستبصار 1 : 376 / 1429 .