تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣

ويمكن الفرق بين الأمرين بأنّ حقيقة الركوع الركني يتمّ بدون ما ذُكر ، ومن ثَمَّ لو ركع كذلك ونسي باقي الواجبات حتى الرفع منه وواجباته إلى أن دخل في السجود ، صحّت صلاته ، بخلاف ما لو أتى بالنيّة ونسي مقارنتها للتكبيرة ، فإنّ الصلاة لا تنعقد فضلًا عن أنّ ذلك لا يضرّ ، فدلّ ذلك على أنّ النيّة التي هي ركن لا تتمّ بدون المقارنة للتكبير ، فكذا صورة ذلك . ويستثنى من السهو الركني ( 1 ) مواضع : النيّة أيضاً ، فإنّ زيادتها سهواً لا تبطل بطريق أولى على ما تقرّر . ب القيام إن جعلناه ركناً كيفما اتّفق ، كما اختاره بعض الأصحاب واختاره المصنّف ( 2 ) واستثناه من القاعدة ( 3 ) . وعلى ما حقّقه المتأخّرون من أنّ مطلق القيام ليس بركن بل قيام خاصّ لا استثناء . ج الركوع فيما لو سبق به المأموم إمامه سهواً ثمّ عاد إلى المتابعة ، وسيأتي . د الركوع أيضاً فيما لو استدركه الشاكّ فيه في محلَّه ثمّ تبيّن قبل رفع رأسه ( 4 ) فِعْلُه قَبْلُ على ما اختاره الشهيد ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، وسيأتي تحقيقه . ه السجود إذا زاد منه سجدة سهواً إن جعلنا الركن منه هو الماهيّة الكلَّيّة ، كما حقّقه الشهيد في الذكرى ( 7 ) . ولو جعلنا الركن مجموع السجدتين ، كان نقصان الواحدة أيضاً مستثنى من قاعدة البطلان بنقصان الركن بناءً على أنّ المجموع يفوت بفوات بعض أجزائه ، وقد مرّ تحقيقه . ولو تبيّن للمحتاط أنّ صلاته كانت ناقصةً وأنّ الاحتياط مكمّل لها ، فإنّه يجزئه كما سيأتي إن كان الذكر بعد الفراغ أو قبله على قولٍ قويّ . ويغتفر ما زِيد من الأركان من النيّة

هامش
( 1 ) في « ق ، م » : من السهو في الركن .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 89 ، المسألة 189 نهاية الإحكام 1 : 436 .
( 3 ) الشهيد في الذكرى 4 : 51 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : ثمّ تبيّن وقد رفع رأسه .
( 5 ) الذكرى 4 : 51 .
( 6 ) منهم السيّد المرتضى في جُمل العلم والعمل : 71 والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 122 وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 118 وابن إدريس في السرائر 1 : 251 .
( 7 ) انظر : الذكرى 3 : 386 - 387 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 893 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية