تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧

كرواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس ثمّ ذكر أنّه فاتته ركعة ، قال : « يعيد ركعة إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة ، فإذا حوّل وجهه استقبل الصلاة » ( 1 ) . وفي الحمل بُعْد لاقتضاء الرواية ( 2 ) زيادة الصلاة على ركعتين ونُدُور ذلك في النافلة . ( ولو ) تيقّن أنّه ( ترك سجدتين وشكّ هل هُما من ) ركعة ( واحدة أو اثنتين ، بطلت ) الصلاة مراعاةً للاحتياط لأنّ به يحصل يقين براءة الذمّة . ولأنّه إذا تكافأ احتمال الصحّة بكونهما من ركعتين والفساد بكونهما من ركعة ، بقي يقين شغل الذمّة بالصلاة . ويحتمل قضاؤهما والسجود للسهو وصحّة الصلاة للشكّ في لحوق المبطل . وتحقّق فوات السجدتين أعمّ من كونه مبطلًا ، فلا يدلّ على الخاصّ ، وهو البطلان . ( ولو شكّ قبل ) كمال ( السجود ) وبعد الركوع ( هل رفعه من الركوع لرابعة أو خامسة ، بطلت صلاته ) لتردّده بين محذورين كلّ منهما مبطل للصلاة لأنّه إن أتمّها ، أمكن كونها خامسةً . وإن قطعها ، أمكن كونها رابعةً مع القطع بعدم انفكاكه من الزيادة والنقصان ، فتبطل . وذهب جماعة من الأصحاب منهم المحقّق والشهيد ( 3 ) إلى الصحّة ، كما لو وقع الشكّ بعد السجود إلحاقاً لها بما بعدها لاشتراكهما معاً في تجويز الزيادة ، وهو غير مانع لأصالة عدمها . ولأنّه لو منع ، لأثّر في جميع صوره إذ التجويز قائم . والفرق بأنّ ما بعد السجود محتمل للزيادة سهواً والمتنازع معرض له عمداً غير جيّد لأنّ الزيادة المحتملة ركن ، ولا فرق في زيادته بين العمد والسهو . ولو قيل : إنّ ما بعد السجود منصوص فإلحاق غيره به قياس ، وأصالة عدم الزيادة لو أثّرت لما بطلت الصلاة بشكٍ غير منصوص ، أمكن ، إلا أنّ النصّ غير صريح في كون الشكّ بعد السجود ، فإنّ الركعة تسمّى رابعةً وخامسةً وإن لم يكملها خصوصاً بعد الرفع

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 348 / 1441 الإستبصار 1 : 368 / 1401 .
( 2 ) في « ق ، م » : الروايتين .
( 3 ) الرسائل التسع : 251 - 252 الذكرى 4 : 79 .