( و ) كذا تبطل الصلاة ( بزيادة ركعة كذلك ) أي : عمداً وسهواً . والحكم مع العمد ظاهر . وأمّا مع السهو : فلما مرّ في زيادة الركن . ولقوله عليه السلام في رواية أبي بصير : « مَنْ زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 ) . ويستثنى من ذلك زيادة الركعة في الرباعيّة إذا جلس عقيب الرابعة قدر واجب التشهّد ، فإنّ الصلاة لا تبطل بذلك لقول الباقر عليه السلام في رجل استيقن أنّه صلَّى الظهر خمساً ، فقال : « إن كان علم أنّه جلس في الرابعة فصلاته الظهر تامّة ، ويضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد سجدتين لتكونان نافلة ، ولا شيء عليه » ( 2 ) . ولو ذكر الزيادة قبل الركوع ، هدم الركعة ، وصحّت الصلاة مطلقاً ، وسجد للسهو . ولو ذكر بعد الركوع وقبل كمال السجود ، فوجهان : أحدهما وهو الذي اختاره المصنّف ( 3 ) : البطلان لأنّا إن أمرناه بالسجود ، زاد ركناً آخر في الصلاة ، . وإن لم نأمره ، زاد ركناً غير متعبّد به ، بخلاف الركعة الواحدة لإمكان البناء عليها نفلًا ، كما سبق . والثاني : إلحاقه بما لو ذكر بعد السجود ، فيجلس ويتشهّد ويسجد للسهو لثبوت ذلك بعد الركعة ، فبعد بعضها أولى . واختاره في الذكرى ( 4 ) . وفي انسحاب الحكم إلى زيادة أكثر من ركعة وإلى غير الرباعيّة إذا جلس آخرها بقدر واجب التّشهد وجهان : من المساواة في العلَّة ، ومخالفة المنصوص الثابت على خلاف الأصل . واختار في الذكرى ( 5 ) التعدية فيهما . وأطلق جماعة من الأصحاب البطلان بالزيادة مطلقاً ، كما يقتضيه ظاهر العبارة لعموم قول الباقر عليه السلام : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها ، واستقبل
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 895
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٩٥
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 194 / 764 الاستبصار 1 : 376 / 1429 .
( 2 ) التهذيب 2 : 194 / 765 الاستبصار 1 : 377 / 1430 .
( 3 ) انظر : تذكرة الفقهاء 3 : 310 ، الفرع « ج » ونهاية الإحكام 1 : 530 ، وفيهما احتمل البطلان .
( 4 ) الذكرى 4 : 34 .
( 5 ) الذكرى 4 : 34 .