بالركعات في المصباح ( 1 ) . فإن اختار المصلَّي هذه الرواية ( صلَّى في كلّ ) يوم ( جمعة ) من الشهر ( عشر ركعات ) أربع منها ( بصلاة عليّ ، و ) ركعتان بصلاة ( فاطمة ، و ) أربع بصلاة ( جعفر ) بن أبي طالبُ ( و ) صلَّى ( في ) ليلة ( آخر جمعة عشرين ) ركعة ( بصلاة عليّ ، وفي عشيّتها ) ليلة السبت ( عشرين ) ركعة ( بصلاة فاطمة ) ولو اتّفقت عشيّتها ليلة العيد ، صلاها في ليلة آخر سبت منه . وقد أضفنا إلى المتن في هذه الكيفيّة قيوداً كثيرة خلا عنها كما خلا غيره من العبارات ، وهي مستفادة من حديث المفضّل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 2 ) . واعلم أنّ ما ذكره من الصلاة في كلّ جمعة عشر ركعات إلى آخره ، مبنيّ على الغالب من اشتمال كلّ شهر على أربعة أيّام جُمع ، فلو اتّفق في الشهر خمس جُمع ، ففي كيفيّة بسط الثمانين إشكال لعدم ذكره في النصوص والفتاوى . ويحتمل حينئذٍ سقوط العشرة في الجمعة الأخيرة والاقتصار على العشرين ليلتها وعشيّتها وصلاة عشر فيها وتوزيع الثلاثين الباقية على ليلتها وعشيّتها بجَعْل ستّة عشر أوّلًا وأربعة عشر ثانياً أو بالعكس ، والظاهر تأدّي الوظيفة بالأمرين معاً . قال في الذكرى : ولو فات شيء من هذه النوافل ليلًا ، فالظاهر أنّه يستحبّ قضاؤه نهاراً لعموم قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ) * ( 3 ) وبذلك أفتى ابن الجنيد ، قال : وكذا لو فاتته الصلاة في ليلة الشكّ ثمّ ثبتت الرؤية ( 4 ) . ولا فرق في استحباب هذه النوافل بين الصائم وغيره للعموم . ولأنّها عبادة زِيدت لشرف الزمان ، فلا تسقط بسقوط الصوم عن المسافر ونحوه . وفي كلام بعض ( 5 ) أصحابنا ما يدلّ على اختصاصه بالصائم . ويستحبّ أن يدعو عقيب كلّ ركعتين منها بالدعاء المأثور ، ولو اقتصر على الصلاة ،
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 869
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٦٩
هامش
( 1 ) انظر : مصباح المتهجّد : 554 وما بعدها .
( 2 ) التهذيب 3 : 66 - 67 / 218 .
( 3 ) الفرقان ( 25 ) : 62 .
( 4 ) الذكرى 4 : 280 .
( 5 ) هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 159 .