( ثمّ يستقبل القبلة ) بعد الصلاة والتحويل وقبل الخطبتين ( ويكبّر اللَّه ) تعالى ( مائة ) مرّة ( عالياً صوته ) به ( ويسبّح ) اللَّه تعالى ( مائة ) مرّة ( عن يمينه ، ويهلَّل مائة عن يساره ، ويحمد اللَّه ) تعالى ( مائة ) مستدبراً ( تلقاء الناس ويتابعونه ) في الأذكار كلَّها ورفع الصوت ، لا في التحويل إلى الجهات . ومستند ذلك كلَّه تعليم الصادق عليه السلام لمحمّد بن خالد والي المدينة ( 1 ) . ( ثمّ يخطب ) بعد الأذكار بالمأثور عن أهل البيت « ، ويجوز بغيره ممّا يتضمّن الحمد والثناء والوعظ والدعاء . وينبغي أن يخطب خطبتين تسويةً بينها وبين العيد . وما ذكره المصنّف من جَعْل الخطبة بعد الأذكار هو الذي اختاره الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، ودلّ عليه تعليم الصادق عليه السلام ، المتقدّم ( 4 ) . وجَعَل في الذكرى ( 5 ) تقديم الخطبتين على الأذكار هو المشهور . ( ويبالغ في السؤال ) والدعاء والإلحاح فيه في الخطبتين وخصوصاً الثانية ، وقد روى الصدوق في الفقيه ( 6 ) من الدعوات عن عليّ والحسن والحسين وغيرهم صلوات اللَّه عليهم جملة حسنة . ( فإن تأخّرت الإجابة أعادوا الخروج ) والصلاة مرّة أُخرى وأزيد حتى يجابوا إمّا بصوم مستأنف أو بالبناء على الأوّل لوجود السبب المقتضي . ولقوله عليه السلام : « إنّ اللَّه يحبّ الملحّين في الدعاء » ( 7 ) . ( وتستحبّ نافلة ) شهر ( رمضان ، وهي ألف ركعة ) في المشهور زيادةً على الراتبة ، ورواه جماعة عن الصادق عليه السلام ( 8 ) ( في كلّ ليلة ) من الشهر ( عشرون : ثمان ) منها ( بعد ) صلاة ( المغرب ) بعد نافلتها ( واثنتا عشرة بعد العشاء ) وبعد نافلتها أيضاً ، رواه محمد بن
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 867
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٦٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 462 / 1 التهذيب 3 : 148 - 149 / 322 .
( 2 ) النهاية : 139 المبسوط 1 : 134 - 135 .
( 3 ) منهم : يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 119 .
( 4 ) آنفاً .
( 5 ) الذكرى 4 : 259 .
( 6 ) الفقيه 1 : 335 - 339 / 1504 و 1507 .
( 7 ) جامع الأخبار : 363 / 1009 - 4 .
( 8 ) التهذيب 3 : 60 / 204 و 205 و 207 ، و 61 / 208 و 209 الاستبصار 1 : 460 - 462 / 1790 و 1792 - 1795 .