تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢

أعني الأربع ركعات انفتل حين ينفتل وليس بينه وبين اللَّه ذنب إلا غفر له » ( 1 ) . ( وصلاة جعفر ) بن أبي طالب ( ع ) وتسمّى صلاة الحبوة ، وصلاة التسبيح . وهي ( أربع ركعات ) بتسليمتين ( يقرأ في الأُولى الحمد والزلزلة ، ثمّ يقول خمس عشرة مرّة : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ، ثمّ يركع ويقولها ) في ركوعه ( عشراً ، ثمّ يرفع ) رأسه من الركوع ( ويقولها ) في حالة الرفع ( عشراً ، ثمّ يسجد ويقولها ) في حالة السجود ( عشراً ، ثمّ يرفع ) رأسه من السجود ( ويقولها ) في حالة الرفع بين السجدتين ( عشراً ، ثمّ يسجد ثانياً ويقولها ) في حالة السجود ( عشراً ، ثمّ يرفع ) رأسه من السجود ( ويقولها ) في جلسة الاستراحة ( عشراً ) فهذه خمس وسبعون مرّة في الركعة الأُولى بثلاثمائة تسبيحة ( وهكذا ) يصنع ( في ) الركعات ( البواقي ) فيصير في جميع الركعات ألف ومائتا تسبيحة زيادةً على ما ذُكر في غيرها من الصلوات . ( ويقرأ في ) الركعة ( الثانية ) سورة ( العاديات ، وفي ) الركعة ( الثالثة ) سورة ( النصر ، وفي الرابعة ) سورة ( التوحيد ، ويدعو ) في الصلاة وبعدها ( بالمنقول ) . وسمّيت هذه الصلاة صلاة الحبوة لأنّ النبيّ حباها جعفراً حين قدم عليه من الحبشة ، وكان ذلك يوم فتح خيبر ، فقال النبيّ حين بُشّر بقدومه : « واللَّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً ، أبقدوم جعفر أو بفتح خيبر » فلمّا قدم وثب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، وقال له : « يا جعفر إلا أمنحك ، ألا أُعطيك ، ألا أحبوك ؟ » فقال جعفر : بلى يا رسول اللَّه ، فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة ، وتشوّفوا ( 2 ) لذلك ، فقال : « ألا أُعلَّمك صلاةً إذا أنت صلَّيتها وكنت فررت من الزحف وكان عليك مثل زبد البحر ورمل عالج ذنوباً غفرت لك ؟ » قال : بلى يا رسول اللَّه ، قال : « تصلَّي أربع ركعات إن شئت كلّ ليلة وإن شئت كلّ يوم وإن شئت كلّ جمعة وإن شئت كلّ شهر وإن شئت في كلّ سنة ، يغفر اللَّه لك ما بينهما » ( 3 ) الحديث . وسُئل الصادق عليه السلام عمّن صلاها هل يكتب له من الأجر مثل ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 356 / 1559 .
( 2 ) التشوّف : التطلَّع . لسان العرب 9 : 185 « ش وف » .
( 3 ) الفقيه 1 : 347 / 1536 التهذيب 3 : 186 / 420 .