كان أدون فضلًا . ( وتستحبّ صلاة الحاجة ) وهي أنواع ، منها : صلاة ركعتين يوم الجمعة بعد أن يصومه ويومين قبله ويغتسل ويلبس ثوباً نظيفاً ويصعد إلى أعلى موضعٍ في داره ويصلَّي ، ثم يمدّ يده إلى السماء ويقول : اللَّهمّ إنّي حللت بساحتك ، إلى آخر الدعاء ، رواه عاصم بن حميد عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ( و ) صلاة ( الاستخارة ) وهي أيضاً أنواع أشهرها : الاستخارة بالرقاع الستّ ، رواها هارون بن خارجة عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا أردت أمراً فخُذ ستّ رقاع واكتب في ثلاث منها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة ، افعل . وفي ثلاث منها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة ، لا تفعل . ثمّ ضَعْها تحت مصك ( 2 ) ، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقُلْ فيها مائة مرّة : أستخير اللَّه برحمته خيرة في عافية ، ثمّ استوِ جالساً وقُلْ : اللَّهمّ خر لي في جميع أُموري في يسر منك وعافية ، ثمّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها وأخرج واحدة واحدة ، فإن خرج ثلاث متواليات : افعل ، فلتفعل الأمر الذي تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات : لا تفعل ، فلا تفعله ، وإن خرجت واحدة : افعل ، والأُخرى : لا تفعل ، فأخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به ودَعِ السادسة لا تحتاج إليها » ( 3 ) . ولقد أمعن السيّد السعيد رضي الدين ابن طاوُس في كتاب الاستخارات في نعت هذه الاستخارة ، وذكر من آثارها عجائب وأنّها من أبواب العلم بالغائب ( 4 ) ، وقال : إذا توالى الأمر في الرقاع ، فهو خير محض . وإن توالى النهي ، فهو شرّ محض . وإن تفرّقت ، كان الخير والشر موزّعاً بحسب تفرّقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتيبها ( 5 ) . وذكر من آدابها أن تكون صلاة المستخير بها صلاة مضطرّ إلى معرفة مصلحته التي لا يعلمها إلا علَّام الغيوب ، فيتأدّب في صلاته . وأن يكون عند قوله : « أستخير اللَّه برحمته
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 870
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٧٠
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 324 - 325 .
( 2 ) في الكافي والطبعة الحجريّة زيادة : ثمّ صلّ ركعتين .
( 3 ) الكافي 3 : 470 - 471 / 3 التهذيب 3 : 181 - 182 / 412 .
( 4 ) فتح الأبواب : 223 - 224 .
( 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه من فتح الأبواب ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى 4 : 267 .