تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١

خيرة في عافية » بقلب مُقبِل على اللَّه ونيّة حاضرة صافية . وإذا عرف وقت سجوده أنّها قد غفلت عن ذكر أنّها بين يدي عالِم الخفيّات أن يستغفر ويتوب في تلك الحال من ذلك الإهمال . وإذا رفع رأسه من السجدة يُقبل بقلبه على اللَّه تعالى ويتذكَّر أنّه يأخذ رقاع الاستخارة من لسان حال الجلالة الإلهيّة وأبواب الإشارة الربّانيّة . وأنّه لا يتكلَّم بين أخذ الرقاع مع غير اللَّه جلّ جلاله . وأنّه إذا خرجت مخالفةً لمراده وهواه ، لا يقابل مشورة اللَّه سبحانه بالكراهة ومخالفة رضاه ، بل يقابله بالشكر ( 1 ) . ( و ) صلاة ( الشكر ) عند تجدّد النعم ودفع النقم ( على ما رُسم ) وهي ركعتان يقرأ في الأُولى الحمد والإخلاص ، وفي الثانية الحمد والجحد ، ويقول في ركوع الأولى وسجودها : « الحمد للَّه شكراً شكراً وحمداً ، وفي ركوع الثانية وسجودها : الحمد للَّه الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي » رواه هارون بن خارجة عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . قال ابن البرّاج في الروضة ( 3 ) : ووقتها ارتفاع النهار . ( وصلاة عليّ أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد مرّة ، وخمسين مرّة التوحيد ) ويدعو بعدها بالمنقول . وأفضل أوقاتها يوم الجمعة . وعن الصادق عليه السلام : « مَنْ صلاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، وقُضيت حوائجه » ( 4 ) . ( وصلاة فاطمة ركعتان ، في الأُولى الحمد مرّة ، والقدر مائة ) مرّة ( وفي الثانية الحمد مرّة ، والتوحيد مائة ) مرّة . ونقل ابن بابويه في الفقيه أنّ صلاة فاطمة هي الصلاة المنسوبة إلى أمير المؤمنين ، وأنّها تسمّى صلاة الأوّابين ( 5 ) . وروى عن عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « مَنْ توضّأ فأسبغ الوضوء وصلَّاها -

هامش
( 1 ) فتح الأبواب : 298 - 300 .
( 2 ) الكافي 3 : 481 ( باب صلاة الشكر ) ح 1 التهذيب 3 : 184 - 185 / 418 .
( 3 ) هذا الكتاب غير موجود عندنا .
( 4 ) مصباح المتهجّد : 292 .
( 5 ) الفقيه 1 : 356 / 1560 ، وليس فيه ما يؤدّي أنّ صلاة فاطمة سلام الله عليها هي الصلاة المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 871 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية