تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤

( المقصد السابع : في النوافل ) وهي أنواع كثيرة ذكر المصنّف منها جملةً ، فقال ( وتستحبّ صلاة الاستسقاء ) وهو طلب السقيا من اللَّه تعالى عند الحاجة إليها ، كما تقول : استعطى : إذا طلب العطاء ، يقال : سقاه اللَّه وأسقاه . قال اللَّه تعالى : * ( وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) * ( 1 ) وقال تعالى : * ( لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) * ( 2 ) وقال بعض أهل اللغة : إنّ معنى « سقى » بدون الهمز : إعطاء ما يشرب . ومعنى « أسقي على الماء » : دلّ على الماء ( 3 ) . والأوّل أجود . والاستسقاء ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع . قال اللَّه تعالى : * ( وإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ ) * ( 4 ) وقال تعالى : * ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) * ( 5 ) واستسقى النبيّ وعليّ والأئمّة والصحابة ، وصلَّوا له ركعتين . والأفضل فعلها ( جماعةً ) تأسّياً بالنبيّ والأئمّة صلوات اللَّه عليهم . ويجوز فعلها فرادى لحصول الغرض بذلك ، وهو الصلاة والابتهال إلى اللَّه تعالى بالرحمة .

هامش
( 1 ) الإنسان ( 76 ) : 21 .
( 2 ) الجنّ ( 72 ) : 16 .
( 3 ) جمهرة اللغة 2 : 853 - 854 ، « س ق ى » .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 60 .
( 5 ) نوح ( 71 ) : 10 و 11 .