المصنّف إلا أن تكون مغصوبةً فيبيعها المالك ( 1 ) . ( و ) كذا يحرم ( نقل الميّت بعد دفنه ) إلى موضعٍ آخر لتحريم النبش ، واستدعائه الهتك وإن كان ذلك إلى أحد المشاهد المشرّفة على المشهور . ونقل المصنّف في التذكرة جوازه إليها عن بعض علمائنا ( 2 ) . وقال الشيخ : إنّ به روايةً سمعتها مذاكرةً ( 3 ) . وروى الصدوق عن الصادق عليه السلام : « أنّ موسى استخرج عظام يوسفُ من شاطئ النيل وحمله إلى الشام » ( 4 ) وهذا يومئ إلى الجواز لأنّ الظاهر من الصادق عليه السلام تقريره له كحديث « ذكرى حسن على كلّ حال » ( 5 ) في باب التخلَّي . ولأنّ الغرض المطلوب من النقل قبل الدفن من الشفاعة ودفع العذاب حاصل بعده لكن يشترط على ذلك أن لا يبلغ الميّت حالة يلزم من نقله عليها هتكه ومثلته . وذهب بعض ( 6 ) الأصحاب إلى كراهة النقل مطلقاً ، وبعضهم ( 7 ) إلى جوازه لصلاحٍ يراد بالميّت . ( وشقّ الثوب على غير الأب والأخ ) من الأقارب وغيرهم لما فيه من إضاعة المال والسخط بقضاء اللَّه تعالى . وعلى استثناء الأب والأخ أكثر الأصحاب ( 8 ) لأنّ العسكري عليه السلام شقّ ثوبه على أبيه الهادي عليه السلام من خلف وقدّام ( 9 ) ، وفَعَلَتْه الفاطميّات على الحسين ( 10 ) ، وعن الصادق عليه السلام « أنّ موسى شقّ على أخيه هارون » ( 11 ) .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 854
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٥٤
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 103 ، ذيل الموضع الثاني « ب » من المسألة 246 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 102 ، المسألة 245 .
( 3 ) المبسوط 1 : 187 .
( 4 ) الفقيه 1 : 123 - 124 / 594 .
( 5 ) الكافي 2 : 497 / 8 التهذيب 1 : 27 / 68 .
( 6 ) هو ابن حمزة في الوسيلة : 69 .
( 7 ) هو ابن الجنيد كما نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة 2 : 329 ، المسألة 220 .
( 8 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 69 .
( 9 ) الفقيه 1 : 111 / 511 .
( 10 ) التهذيب 8 : 325 / 1207 .
( 11 ) التهذيب 8 : 325 / 1207 .