تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧

الركعة مع وقوعها نادراً ، فكذا الزائد . ولا يجزي الزائد عن الأربع مع الإطلاق لعدم التعبّد به مجتمعاً . ولو قصد أداء الواجب بأكثر من ركعتين مسلَّماً في أثنائه ، كأربع مثلًا يسلَّم على كلّ ركعتين منها ، فهل يوصف الزائد على الركعتين بالوجوب ؟ يحتمله بناءً على أنّ الواجب أمر كلَّيّ يتأدّى في ضمن أفرادٍ متعدّدة ، فإذا اختار الفرد الأكمل ، وصف بالوجوب ، وقد تقدّم له نظائر . ويحتمل عدمه لجواز تركه لا إلى بدل ، ولا شيء من الواجب كذلك . ولأصالة عدم الوجوب . وهذه المسألة قد تقدّم تحقيقها في نظائرها ، وأنّ الراجح عدم وصف الزائد بالوجوب لعدم الدليل عليه مع جواز تركه كذلك . والفرق بين الأربع بتسليمة وبين ما هنا : أنّ الواجب في الأوّل لا يتحقّق إلا بالمجموع ، بخلاف الثاني لتحقّق ما يصلح لوقوع المنذور في ضمنه . وعلى القول باستحباب التسليم يشكل الفرق إلا أن نقول بتوقّف الخروج على قصده أو التسليم أو فعل المنافي ، وقد تقدّم الكلام فيه . والضابط أنّ المنذورة يجب فعلها ( كهيئة اليوميّة ) في جميع الأفعال والكيفيّات عند الإطلاق . أمّا لو صرّح بنفي فعل يجب في اليوميّة ولا يشترط في النافلة كالاقتصار على الفاتحة ( 1 ) والصلاة جالساً ، جاز لأنّها هيئة مشروعة اختياراً ، فينعقد نذرها . ( ولا يتعيّن ) عند الإطلاق ( زمان ولا مكان ) بل يجوز ما وجب بالنذر في أيّ مكان وزمان شاء عملًا بالإطلاق . ( ولو قيّد النذر بهيئة مشروعة ، تعيّنت ) تلك الهيئة ( كنذر صلاة جعفر ) فتجب مراعاة عددها وأذكارها الداخلة فيها لأنّها من مشخّصاتها ( 2 ) ، دون دعواتها الخارجة عنها .

هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : كالاقتصار بالفاتحة .
( 2 ) في « ق ، م » : مختصّاتها .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 857 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية