تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 856

مساهمون:

ص٨٥٦

( المقصد السادس : في ) الصلوات ( المنذورات ) ( مَنْ نذر صلاة وأطلق وجب عليه ركعتان ) لا أقلّ ( على رأي ) لأنّه المعهود الغالب في النوافل ، إلا ما نصّ على وحدته على الخصوص ، وهو الوتر . ولنهي النبيّ عن البتيراء ( 1 ) ، وهي الركعة الواحدة . وقيل : تجزئ ركعة واحدة ( 2 ) ، واختاره المصنّف في النهاية ( 3 ) ، وولده في الشرح ( 4 ) لصدق الصلاة عليها حقيقةً شرعاً ، لا لخصوصيّة كونها وتراً . وأصالة البراءة من الزائد ، وحينئذٍ فإطلاق الصلاة عليها وعلى الزائد إمّا بطريق التواطؤ أو التشكيك ، لا بطريق الحقيقة والمجاز ، فيحمل على أقلّ المراتب لأصالة البراءة . وهو متّجه وإن كانت الركعتان طريق البراءة يقيناً . وليس المراد انحصار الواجب في الركعتين ، بل المراد أنّهما أقلّ الواجب . ويجوز جَعْلها ثلاثاً وأربعاً بتسليمة واحدة . وهل يجب التشهّد بينها كاليوميّة ؟ وجهان ، أصحّهما : الوجوب لعدم التعبّد بالصلاة من دونه . ويحتمل انحصار الوجوب في الركعتين ، فلا تجوز الزيادة عليهما ، كما لا يجوز النقصان لأنّ المنذورة نافلة في المعنى ، وهي مقصورة في الغالب عليهما ، فكما لم تدخل

هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 1 : 93 .
( 2 ) القائل به هو ابن إدريس في السرائر 3 : 63 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 86 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 135 .