عليه أخذ القيمة . نعم ، يستحبّ . واحتمل في الذكرى تحريم نبشه في الموضعين إذا أدّى إلى هتك الميّت وظهور ما ينفر منه لما روي من أنّ « حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً » ( 1 ) و ( 2 ) . ولو كُفّن في حرير ، قيل : هو كالمغصوب ( 3 ) . والأولى المنع لأنّ حقّ اللَّه تعالى أوسع من حقّ الآدمي . د إذا وقع في القبر ما لَه قيمة ، جاز نبشه وأخذه للنهي عن إضاعة المال ، ولا يجب على مالكه قبول القيمة . ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير وإن كره النبش لأجل القليل . ولو ابتلع الميّت مالًا لغيره في حال حياته بحيث يمكن تخليصه بعد الدفن ، ففي جواز نبشه لذلك وشقّ جوفه وجهان لتعارض حقّ الحيّ وحرمة الميّت . ومَنَعه الشيخ في الخلاف ( 4 ) . ويمكن هنا تقييده ببذل الوارث العوض . والفرق بين ماله ومال غيره لأنّه استهلك مال نفسه في حياته كما لو أتلفه . ومتى منعنا النبش أُخذ من تركته . ولو بلي وانتفت المثلة ، جاز النبش لإخراجه لزوال المانع . ثمّ إن كان بعد دفع العوض إلى مالكه ، ففي الترادّ وجهان . ه نبشه للشهادة على عينه وإثبات الأُمور المترتّبة على موته من اعتداد زوجته وقسمة تركته وحلول ديونه التي عليه وغير ذلك مع إمكان معرفته بالنبش ، فلو علم تغيّر صورته على وجه لا يعلم ، حرم نبشه لذلك . واختلف في نبشه لاستدراك غسله وتكفينه والصلاة عليه ، وقطع الشيخ بعدم النبش ( 5 ) هنا ، وهو حسن ، وفي نبشه من أرض بِيعت بعد الدفن ترجيحاً لحقّ المشتري ، ومَنَعه
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 853
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٥٣
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 445 / 1440 .
( 2 ) الذكرى 2 : 81 .
( 3 ) القائل به هو الشهيد في الذكرى 2 : 83 .
( 4 ) الخلاف 1 : 730 ، المسألة 559 .
( 5 ) الخلاف 1 : 730 ، المسألة 560 .