تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢

إليه مَنْ مات من أهله » ( 1 ) . ( و ) كذا يكره ( الاستناد إلى القبر والمشي عليه ) ونقل فيه المصنّف في التذكرة الإجماع ( 2 ) . وروى عن النبيّ : « لأن يجلس أحدكم على جمر فتحرق ثيابه وتصل النار إلى بدنه أحبّ إليّ من أن يجلس على قبر » ( 3 ) والمراد به المبالغة في الزجر . نعم ، روى الصدوق عن الكاظم عليه السلام ، إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان مؤمناً استروح [ إلى ] ( 4 ) ذلك ، ومَنْ كان منافقاً وجد ألمه » ( 5 ) . وحُمل على الداخل لأجل الزيارة توفيقاً . والمراد حينئذٍ بوطئها كثرة التردّد بينها للزيارة وعدم الاقتصار على زيارتها إجمالًا على طريق الكناية . ( ويحرم نبش القبر ) لما فيه من المثلة بالميّت والانتهاك لحرمته ، وهو في الجملة إجماعيّ ، واستثني منه مواضع : أإذا بلي الميّت وصار رميماً ، فإنّه يجوز نبشه لدفن غيره فيه ، أو لمصلحة المالك المعير . ويختلف ذلك باختلاف الترب والأهوية . ومع الشكّ يرجع فيه إلى أهل الخبرة . فلو نبش على وجه يجوز فوجد فيه عظاماً ، دفنها وجوباً ، ومتى علم صيرورته رميماً لم يجز تصويره بصورة المقابر في المسبّلة ، كما مرّ . ب إذا دفن في الأرض المغصوبة أو المشتركة بغير إذن الشريك ، فإنّ للمالك أو الشريك قلعه لتحريم شغل مال الغير وإن أدّى إلى هتك الميّت لأنّ حقّ الحيّ أولى وإن كان الأفضل للمالك تركه خصوصاً القرابة . ولو دفن بإذن المالك ، جاز له الرجوع قبل الطمّ لا بعده . ج إذا كُفّن في مغصوبٍ ، جاز نبشه لتخليص المغصوب مع طلب المالك ، ولا يجب

هامش
( 1 ) سنن أبي داوُد 3 : 212 / 3206 سنن البيهقي 3 : 577 / 6744 ، وفيهما : « أهلي » بدل « أهله » وأورد نصّه الشهيد في الذكرى 2 : 11 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 107 ، المكروه الثامن « ح » من المسألة 247 .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 133 / 7214 مسند أحمد 2 : 600 / 8046 بتفاوت وأورد نصّه الشهيد في الذكرى 2 : 36 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) الفقيه 1 : 115 / 539 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 852 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية