تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣

( واللحد ممّا يلي القبلة ) وهو أفضل من الشقّ عندنا لقول النبيّ : « اللحد لنا والشقّ لغيرنا » ( 1 ) . وليكن اللحد واسعاً ( قدر الجلوس ) . هذا في الأرض الصلبة ، أمّا الرخوة فالشقّ أفضل . ولو بلغت في الرخاوة حدّا لا يحتمل الشقّ ، عمل له بناء يشبه الشقّ تحصيلًا للفضيلة . والمراد باللحد أن يحفر له إذا بلغ أرض القبر في حائطه ممّا يلي القبلة مكاناً يوضع فيه الميّت . وبالشقّ أن يحفر في قعر القبر شقّاً يشبه النهر يوضع فيه . ( و ) يستحبّ للنازل معه ( كشف الرأس ) . قال الصادق عليه السلام : « لا تنزل إلى القبر وعليك عمامة ولا قلنسوة ولا رداء ولا حذاء ، وحلّ أزرارك » قلت : فالخفّ ؟ قال : « لا بأس » ( 2 ) . ( وحلّ العقد ) الكائنة في الكفن عند رأسه ورِجْليه ، رواه إسحاق بن عمّار وأبو بصير عن الصادق عليه السلام ( 3 ) لزوال السبب الموجب لها ، وهو خوف انتشار الكفن وبروز الميّت . ويمكن أن يريد المصنّف بحلّ العقد ما يشمل حلّ النازل أزرار نفسه . ( وجعل التربة ) الحسينيّة صلوات اللَّه على مشرّفها ( معه ) تبرّكاً بها وتيمّناً واحترازاً من العذاب ، وهو كافٍ في الاستحباب وإن لم يرد النصّ بها على الخصوص . وفي الذكرى أسند القول بذلك إلى الشيخين ، قال : ولم نعلم مأخذه ( 4 ) . وروى المصنّف في النهاية وغيرها من كتبه أنّ امرأة كانت تزني وتحرق أولادها خوفاً من أهلها ، فلمّا ماتت دفنت ، فقذفتها الأرض فدفنت ثانياً وثالثاً ، فجرى ذلك ، فسألت أُمّها الصادق عن ذلك وأخبرته بحالها ، فقال : « إنّها كانت تعذّب خلق اللَّه بعذاب

هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 496 / 1554 سنن أبي داوُد 3 : 213 / 3208 سنن الترمذي 3 : 363 / 1045 سنن النسائي 4 : 80 سنن البيهقي 3 : 572 / 6718 و 6719 مسند أحمد 5 : 479 - 480 / 18695 .
( 2 ) الكافي 3 : 192 / 3 التهذيب 1 : 313 - 314 / 911 الاستبصار 1 : 213 / 751 .
( 3 ) التهذيب 1 : 450 / 1463 ، و 457 / 1492 .
( 4 ) الذكرى 2 : 21 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 843 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية