تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١

عرضاً ، لأنّه أستر » ( 1 ) . ( والواجب دفنه ) أي الميّت ، رجلًا كان أم امرأةً ( في حفيرة تستر رائحته وتحرسه عن هوامّ السباع ) بحيث يعسر نبشها غالباً . وهاتان الصفتان متلازمتان في الغالب ، وقد تختلفان في بعض الترب ، فلا بدّ من مراعاتهما لعدم حصول الغرض من الدفن بدون ذلك . واحترز بالحفيرة عن دفنه في تابوت على وجه الأرض وأزج ( 2 ) كذلك ، فإنّه لا يجزئ مع إمكان الدفن في الأرض وإن حصل الوصفان لأنّه مخالف لما ورد به الشرع من الحفر . ولا فرق في التابوت بين المكشوف والمغطَّى . نعم ، لو دفن التابوت في الأرض ، جاز على كراهية . وكذا لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض أو لحجرها ولم يمكن نقله إلى غيرها ولو بأُجرة مقدورة ، أجزأ البناء عليه والتابوت على وجه يحصل معه الوصفان . ووجوب الدفن على الوجه المذكور ثابت ( على الكفاية ) دون الأعيان كباقي أحكام الميّت ، وقد مرّ تحقيقه في باب الغسل . ( و ) الواجب في حالة الدفن ( إضجاعه على جانبه الأيمن ) في حالة كونه ( مستقبل القبلة ) بوجهه لفعل النبيّ ودفنه كذلك ، وعليه الصحابة والتابعون ومعظم الأصحاب . وجعل ابن حمزة ( 3 ) الاستقبالَ مستحبّاً للأصل . ويدفعه ما سبق . ويسقط الاستقبال عند الاشتباه وعند تعذّره ، كمن مات في بئر وتعذّر إخراجه . ( والكافرة الحامل من مسلم ) تدفن مع المسلمين دون باقي الكفّار لحرمة الولد ، لكن ( يستدبر بها ) القبلة على جانبها الأيسر ليكون ولدها مستقبلًا على جانبه الأيمن لأنّ وجهه إلى ظهرها ، قال في التذكرة : وهو موضع وفاق ( 4 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 325 / 950 .
( 2 ) الأزج : ضرب من الأبنية . الصحاح 1 : 298 ، « أزج » .
( 3 ) الوسيلة : 67 - 68 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 109 ، ذيل المسألة 250 .