تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 838

مساهمون:

ص٨٣٨

المبسوط ( 1 ) ، وكثير من الجماعة . وعكس الدور في الخلاف فإنّه قال فيه : يحمل بميامنه مقدّم السرير الأيسر ثمّ يدور خلفه حتى يرجع إلى المقدّم ( 2 ) محتجّاً بخبر عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « السنّة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن فتلزم الأيسر بكتفك ( 3 ) الأيمن ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك » ( 4 ) . ويمكن رجوع الرواية إلى الأوّل بنوع من الاعتبار ، فإنّ اليمين واليسار من الأُمور الإضافيّة ، فيقبل التعاكس خصوصاً مع كون أيمن الميّت على أيسر السرير وبالعكس . ويدلّ على ذلك دعواه إجماع الفرقة عليه ( 5 ) ، مع أنّه ذكر في النهاية والمبسوط ( 6 ) الأوّل ، وهذا هو الذي فهمه الراوندي ( 7 ) شارح النهاية منه ، فإنّه قال : إنّ معناهما أعني النهاية والخلاف لا يتغيّر . وبالجملة ، فالاعتماد في الأفضليّة على الأوّل وإن كانت السنّة تتأدّى بالجميع . ويدلّ على الاجتزاء بالحمل كيف اتّفق : مكاتبة الحسين بن سعيد عن الرضا عليه السلام يسأله عن سرير الميّت إله جانب يبتدأ به في الحمل من جوانبه الأربعة أو ما شاء الرجل ؟ فكتب « من أيّها شاء » ( 8 ) وعلى هذا اقتصر ابن الجنيد ( 9 ) . ( والإعلام ) للمؤمنين بموته ليتوفّروا على تشييعه ليفوزوا بالأجر ، وليفوز بالمغفرة . وقد روي عن النبيّ أنّه قال : « لا يموت منكم أحد إلا آذنتموني » ( 10 ) . وعن الصادق عليه السلام « ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت يشهدون جنازته

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 183 .
( 2 ) الخلاف 1 : 718 ، المسألة 531 .
( 3 ) في « ق » والاستبصار : بكفّك .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 837 ، الهامش ( 7 ) .
( 5 ) الخلاف 1 : 718 ، المسألة 531 .
( 6 ) النهاية : 37 المبسوط 1 : 183 .
( 7 ) كتابه مفقود .
( 8 ) الفقيه 1 : 100 / 465 التهذيب 1 : 453 - 454 / 1477 الاستبصار 1 : 216 / 766 .
( 9 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 324 ، المسألة 213 .
( 10 ) المستدرك للحاكم 3 : 591 .