وطعن فيه في الذكرى بأنّه غير مستثبت في رواياتنا ، وبأنّه أعمّ من المدّعى ( 1 ) . ( ولو أمّت المرأة النساء أو العاري مثله ، وقف ) الإمام منهما ( في ) وسط ( الصفّ ) لا يبرز عنه . أمّا العاري : فللمحافظة على أن لا تبدو عورته لهم . ويفهم من العبارة أنّهم لا يجلسون كاليوميّة بناءً على أنّ الستر غير شرط في صلاة الجنازة ، كما صرّح به المصنّف لأنّها ( 2 ) دعاء ( 3 ) . وأمّا وقوف المرأة وسط النساء : فلخبر زرارة عن الباقر عليه السلام ، قلت له : المرأة تؤمّ النساء ، قال : « لا ، إلا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهنّ » ( 4 ) . ( وغيرهم ) أي غير النساء والعراة ، ولو ثنّى الضمير ، كان أولى ، أي : غير العاري والمرأة ( يتقدّم وإن كان المؤتمّ واحداً ) بخلاف جماعة اليوميّة لقول الصادق عليه السلام في الاثنين يقوم الإمام وحده والآخر خلفه : « ولا يقوم إلى جنبه » ( 5 ) . ( وتنفرد الحائض بصفّ ) لقول الصادق عليه السلام في خبر محمّد بن مسلم في الحائض تصلَّي على الجنازة ، قال : « نعم ، ولا تقف معهم تقف منفردة » ( 6 ) . وانفرادها لكونها حائضاً يقتضي انفرادها عن النساء ، فتتأخّر عنهنّ لو اجتمعن . والنفساء كالحائض لمساواتها لها في جميع الأحكام إلا ما استثني . ( ولو فات المأموم بعض التكبيرات ، أتمّ ) ما بقي منها ( بعد فراغ الإمام ولاءً ) أي : من غير دعاء لقول الصادق عليه السلام : « فليقض ما بقي متتابعاً ( 7 ) » ( 8 ) وبإطلاقها عمل المصنّف هنا ، وقيّده في غير الكتاب بخوف الفوات ، وإلا وجب الدعاء ( 9 ) ، وهو أجود لعموم قول
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 833
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٣٣
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 424 .
( 2 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : لأنّه . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 462 ، الفرع « ط » نهاية الإحكام 1 : 372 .
( 4 ) الفقيه 1 : 259 / 1177 التهذيب 3 : 206 / 488 ، و 326 / 1019 ، و 331 - 332 / 1038 .
( 5 ) الكافي 3 : 176 ( باب نادر ) ح 1 الفقيه 1 : 103 / 477 التهذيب 3 : 319 / 990 .
( 6 ) التهذيب 3 : 204 / 479 .
( 7 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : متابعاً . وما أثبتناه من المصادر .
( 8 ) الفقيه 1 : 102 / 471 التهذيب 3 : 200 / 463 الاستبصار 1 : 482 / 1865 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 2 : 85 ، الفرع « ج » قواعد الأحكام 1 : 20 نهاية الإحكام 2 : 270 .