تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢

وعن الشيخ يحيى بن سعيد : هي في زماننا التقدّم في التعلَّم قبل الآخر ( 1 ) . وأمّا الصباحة فذكره الجماعة بعد التساوي فيما سبق . وعلَّلها المصنّف في المختلف بالدلالة على عناية اللَّه تعالى بصاحبه ( 2 ) . وربما فسّرت بالأحسن ذكراً بين الناس مجازاً لقول عليّ : « إنّما يستدلّ على الصالحين بما يُجري اللَّه لهم على ألسن عباده » ( 3 ) . واعلم أنّه يستفاد من قول المصنّف : إنّه يقدّم الأفقه ، ثمّ قوله ( ولو لم يكن ) الوليّ ( بالشرائط ) المجوّزة للإمامة ( استناب مَنْ يريد ) أنّ الأفقه مقدّم وإن لم يكن عدلًا . ولا وجه له فإنّ هذه المرجّحات إنّما تظهر فائدتها في الإمام . ويمكن على بُعد النظر إلى كون رأيه في التقديم أتمّ . وكذا القول في باقي المرجّحات ، فلو كان أحد الأولياء أسنّ من الباقين ولم يكن بصفة الإمامة ، توقّفت على إذنه لا غير على ظاهر العبارة . وكلام الجماعة لا ينافيه ، إلا أنّ الدليل الموجب لترتيب هذه المرجّحات لا يساعد عليه . ( وليس لأحدٍ التقدّم بغير إذنه ) وإن لم يجمع أوصاف الإمامة لاختصاص حقّ التقدّم به . ( وإمام الأصل ) ( أولى ) من كلّ أحد ، فلا يحتاج إلى إذن الوليّ لقول الصادق عليه السلام : « إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها » ( 4 ) . ( والهاشمي أولى من غيره مع الشرائط ) المعتبرة في الإمامة ، وإنّما يكون أولى ( إن قدّمه الوليّ ، ويستحبّ له تقديمه ) ذكره الجماعة ، بل أوجب تقديمه المفيد ( 5 ) . قال في الذكرى : ولم أقف على مستنده ( 6 ) . واحتجّ للاستحباب بأنّ فيه إكراماً لرسول الله صلى الله عليه وآله . ولقوله عليه السلام : « قدّموا قريشاً ولا تقدّموها » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) كما في الذكرى 4 : 418 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 495 ذيل المسألة 355 .
( 3 ) نهج البلاغة بشرح محمد عبده : 3 : 83 من عهده إلى الأشتر النخعي .
( 4 ) الكافي 3 : 177 / 4 التهذيب 3 : 206 / 489 .
( 5 ) المقنعة : 232 .
( 6 ) الذكرى 1 : 424 .
( 7 ) معرفة السنن والآثار 1 : 154 / 217 ، و 4 : 211 / 5907 و 5912 كنز العمّال 12 : 22 / 33789 - 33791 .