تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠

مطلوب ، فلا تسقط بامتناعه من الإذن ، بل يصلَّي الحاكم أو يأذن إن كان موجوداً ، وإلا قدّم عدول المسلمين مَنْ يختارونه . واعلم أنّ ظاهر الأصحاب أنّ إذن الوليّ إنّما يتوقّف عليها الجماعة لا أصل الصلاة لوجوبها على الكفاية ، فلا تناط برأي أحدٍ من المكلَّفين ، فلو صلَّوا فرادى بغير إذن ، أجزأ . ويمكن أن يقال : لا منافاة بين الولاية وعدم المباشرة فإنّ المراد بها سلطنته في ذلك واستحقاقه لأن يفعل الفعل بإذنه وإن لم يصلح للإمامة ، وقد تقدّم مثله في ولاية الذكر على الأُنثى في التغسيل مع عدم إمكان مباشرته . ( والأفقه ) من الأولياء المجتمعين في درجة واحدة المتساوين فيما تقدّم من المرجّحات ( أولى ) ممّن دونه . وكذا لو أراد الوليّ تقديم غيره ، استحبّ له تقديمه . والقول بتقديم الأفقه خيرة المحقّق في الشرائع ( 1 ) لأنّ القراءة هنا ساقطة . وذهب الشيخ ( 2 ) والمصنّف في التذكرة ( 3 ) والمحقّق في المعتبر ( 4 ) إلى تقديم الأقرأ لعموم قول النبيّ : « يؤمّكم أقرؤكم » ( 5 ) . ولأنّ كثيراً من مرجّحات القراءة معتبر في الدعاء . ولأنّ اعتبار سقوط القراءة يقتضي عدم ترجيح الأقرأ أصلًا ولا يقولون به . وهو مختار الأكثر ، وعليه العمل . والمراد بالأفقه الأعلمُ بفقه الصلاة ، وبالأقرأ الأعلمُ بمرجّحات القراءة لفظاً ومعنًى . ولم يذكر المصنّف هنا غير الفقه من المرجّحات ، وزاد في غير هذا الكتاب ( 6 ) تقديم الأقرأ بعد ذلك ، وعلى القول الآخر تقديم الأفقه ثمّ الأسنّ لما روي عنه عليه السلام « إنّ اللَّه لا

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 95 .
( 2 ) المبسوط 1 : 184 الخلاف 1 : 720 ، المسألة 537 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 44 ، المسألة 193 .
( 4 ) المعتبر 2 : 346 .
( 5 ) سنن أبي داوُد 1 : 159 - 160 / 585 الفقيه 1 : 185 / 880 .
( 6 ) تحرير الأحكام 1 : 19 تذكرة الفقهاء 2 : 44 ، المسألة 193 منتهى المطلب 1 : 451 ( الطبعة الحجريّة ) نهاية الإحكام 2 : 256 .