تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤

النبيّ : « ما أدركتم فصلَّوا ، وما فاتكم فاقضوا » ( 1 ) . ووجوب الإكمال بعد فراغ الإمام ثابت ( وإن رفعت الجنازة ) لقول الباقر عليه السلام : « يتمّ التكبير وهو يمشي معها ، وإذا لم يدرك التكبير كبّر على القبر » ( 2 ) . قال في الذكرى : وهذا يشعر بالاشتغال بالدعاء إذ لو والى ، لم يبلغ الحال إلى الدفن ( 3 ) . وهو حسن ، لكن يجب تقييده بما لو كان مشيهم لا يخرج عن سمت القبلة ولا يفوت به شرط الصلاة من البُعْد ، وإلا تعيّن موالاة التكبير . ( ويستحبّ ) للمأموم ( إعادة ما سبق به ) من التكبير ( على الإمام ) ظانّاً أو نسياناً ليدرك فضيلة الجماعة ، كما يرجع إليه في اليوميّة لو ركع أو رفع قبله ، ولا تنقطع بذلك القدوة . ولو كان متعمّداً ، ففي الإعادة إشكال : من أنّ التكبير ركن فزيادته كنقصانه ، ومن كونه ذكر اللَّه تعالى . ولا ريب أنّ عدم العود هنا أولى . ( ولو حضرت جنازة في الأثناء ) فإن شاء ( قطع ) الصلاة على الأولى ( واستأنف صلاة واحدة عليهما ، أو أتمّ ) الصلاة على الأولى واستأنف على الأُخرى . وهذا أفضل مع عدم الخوف على الثانية ، وجَعَله المصنّف متعيّناً إذا كانت الثانية مندوبةً ( 4 ) . وإنّما خيّر بين القطع والإتمام لأنّ في كلّ واحدة تحصيلَ الصلاة . ولرواية عليّ بن جعفر عن أخيه » في قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين ووضعت معها أخرى ، قال : « إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتمّوا التكبير على الأخيرة ، كلّ ذلك لا بأس به » ( 5 ) . قال في الذكرى : والرواية قاصرة عن إفادة المدّعى إذ ظاهرها أنّ ما بقي من التكبير على الأولى محسوب للجنازتين ، فإذا فرغ من تكبيرات الأولى ، تخيّروا بين تركها بحالها

هامش
( 1 ) سنن أبي داوُد 1 : 156 ، ح 572 وذيله مسند أحمد 2 : 530 / 7608 .
( 2 ) التهذيب 3 : 200 / 462 الاستبصار 1 : 481 / 1862 .
( 3 ) الذكرى 1 : 462 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 86 ، الفرع « ج » نهاية الإحكام 2 : 271 .
( 5 ) الكافي 3 : 190 / 1 التهذيب 3 : 327 / 1020 .