تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧

أكبر اللهمّ العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللَّهمّ أخز عبدك في عبادك وبلادك واصلة حرّ نارك وأذقه أشدّ عذابك فإنّه كان يتولَّى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيّك » ( 1 ) . ونحوه روى صفوان الجمّال عن الصادق عليه السلام ، إلا أنّه قال : « فرفع يده يعني الحسين عليه السلام وقال » ( 2 ) إلى آخره ، فدلّ قوله عليه السلام : « ويبغض أهل بيت نبيّك » على أنّه ناصبي . واختاره في الذكرى ( 3 ) . ويحتمل أن يريد به مطلق المخالف للحقّ ، وهو اختيار الدروس ( 4 ) . ويشهد له من الأخبار خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « إن كان جاحداً للحقّ فقُلْ : اللَّهمّ املأ جوفه ناراً ، وقبره ناراً ، وسلَّط عليه الحيّات والعقارب » ( 5 ) . ولا منافاة بين الأخبار لاشتراكها في الدعاء على المخالف ، وتأكيده على الناصب ، وهو الظاهر . وظاهر العبارة كون الدعاء على هذا القسم واجباً ، ويؤيّده وروده في الأخبار في كيفيّة الواجب . وفي الذكرى : الظاهر أنّ الدعاء على هذا القسم غير واجب لأنّ التكبير عليه أربع ، وبها يخرج من الصلاة ( 6 ) . وسيأتي ما يدلّ عليه من الأخبار . ( و ) يدعو عقيب الرابعة ( بدعاء المستضعفين إن كان ) الميّت ( منهم ) والمراد بالمستضعف على ما فسّره في الذكرى ( 7 ) مَنْ لا يعرف الحقّ ولا يعاند فيه ولا يوالي أحداً بعينه . وحكى عن العزّيّة أنّه يعرف بالولاء ويتوقّف عن البراء ( 8 ) . وقال ابن إدريس : هو مَنْ لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحقّ

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 188 - 189 / 2 التهذيب 3 : 197 / 453 .
( 2 ) الكافي 3 : 189 / 3 الفقيه 1 : 105 / 490 .
( 3 ) الذكرى 1 : 438 .
( 4 ) الدروس 1 : 113 .
( 5 ) الكافي 3 : 189 - 190 / 5 .
( 6 ) الذكرى 1 : 439 .
( 7 ) الذكرى 1 : 436 - 437 .
( 8 ) الذكرى 1 : 437 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 817 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية