نعم ، روى هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبّر على قوم خمساً ، وعلى قوم أربعاً ، فإذا كبّر على رجل أربعاً اتّهم » يعني بالنفاق ( 1 ) . وروى إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام : « أمّا المؤمن فخمس تكبيرات ، وأمّا المنافق فأربع » ( 2 ) . قال في الذكرى : وهذا جمع حسن بين ما رواه العامّة لو كانوا يعقلون ( 3 ) . وأمّا توزيع الأذكار عليها كما ذكر فهو المشهور ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ( 4 ) ، وورد في بعض ( 5 ) الأخبار . وفي بعضها ( 6 ) جمع الأدعية عقيب كلّ تكبيرة . قال المصنّف في المختلف : الكلّ جائز ( 7 ) . ولا يتعيّن في ذلك لفظ بعينه سوى الشهادتين والصلاة وإن كان المنقول أفضل . ولو كان الميّت أُنثى ، ألحقها علامة التأنيث ، فيقول : اللَّهمّ أمتك بنت أمتك ، إلى آخره . ويتخيّر في الخنثى . وهذه التكبيرات أركان ، فتبطل الصلاة بزيادة شيء منها ونقصانه على وجه لا يمكن تداركه بأن يتخلَّل فعل كثير أو زمان طويل . واستقرب في الذكرى عدم البطلان بزيادته فإنّه ذكر حسن في نفسه . ثمّ احتمل البطلان معلَّلًا بزيادة الركن ( 8 ) . وقال بعد ذلك : لو زاد في التكبير متعمّداً ، لم تبطل ، لأنّه خرج بالخامسة من الصلاة ، فكانت زيادة خارجة من الصلاة ، ثمّ إن اعتقد شرعيّته ، فهو آثم ، وإلا فلا . قال : ولو زاد في الأثناء معتقداً شرعيّته ، أثم أيضاً ، والأقرب : عدم البطلان ( 9 )
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 820
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٢٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 181 / 2 التهذيب 3 : 197 / 454 الاستبصار 1 : 475 / 1839 .
( 2 ) التهذيب 3 : 192 - 193 / 439 الاستبصار 1 : 477 - 478 / 1848 .
( 3 ) الذكرى 1 : 431 .
( 4 ) الخلاف 1 : 724 ، المسألة 543 .
( 5 ) الكافي 3 : 181 / 3 التهذيب 3 : 189 - 190 / 431 .
( 6 ) الكافي 3 : 184 / 3 التهذيب 3 : 191 - 192 / 436 .
( 7 ) مختلف الشيعة 2 : 305 ، المسألة 188 .
( 8 ) الذكرى 1 : 446 .
( 9 ) الذكرى 1 : 465 .