تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦

وشرط ابن أبي عقيل في الوجوب البلوغَ ( 1 ) . واكتفى ابن الجنيد بالاستهلال ( 2 ) ، وهو الولادة حيّاً ، يقال : استهلّ الصبي : إذا صاح عند الولادة . والعمل على المشهور . ( وتستحبّ على مَنْ لم يبلغها ) أي : الستّ بأن لا يكملها وإن دخل في السادسة مع ولادته حيّاً لقول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان : « لا تصلّ على المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهل ، وإذا استهلّ فصلّ عليه » ( 3 ) . ومَنَع بعض الأصحاب من الصلاة على الطفل إلى أن يعقل ( 4 ) . والخبر حجّة عليه . ( وكيفيّتها أن ينوي ) الصلاة المعيّنة لوجوبها أو ندبها تقرّباً إلى اللَّه تعالى لأنّها عبادة ، فيجب فيها ذلك ، ولا يجب التعرّض للأداء والقضاء لعدم مقتضاهما ، ولا تعيين الميّت ومعرفته ، لكن يجب القصد إلى معيّن مع تعدّده . واكتفى في الذكرى بنيّة منويّ الإمام ( 5 ) . ولو تبرّع بالتعيين فأخطأ ، قرّب في الذكرى البطلان لخلوّ الواقع عن نيّة ( 6 ) . ويتوجّه ذلك مع عدم ضمّ الإشارة إلى التعيين بأن قصد الصلاة على فلان ، أمّا لو قصدها على هذا فلان ، قوي تغليب الإشارة . وتجب استدامة النيّة حكماً . وعلى المأموم نيّة القدوة كغيرها . ( ويكبّر ) تكبيرة الإحرام مقارنةً للنيّة ( ثمّ يتشهّد ) عقيبها ( الشهادتين ثمّ يكبّر ) ثانيةً ( ويصلَّي على النبيّ وآله صلَّى اللَّه عليهم ، ثمّ يكبّر ) ثالثةً ( ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ثمّ يكبّر ) رابعةً ( ويدعو للميّت إن كان مؤمناً ، وعليه إن كان منافقاً ) . قيل ( 7 ) : وهو هنا الناصب ، كما يشهد به بعض العبارات والروايات ، كرواية عامر بن السمط عن الصادق عليه السلام : « إنّ منافقاً مات فخرج الحسين عليه السلام فقال مولى له : أفرّ من جنازته ، قال : قُمْ عن يميني فما سمعتني أقول فقُلْ مثله ، فلمّا أن كبّر عليه وليّه قال الحسين عليه السلام : اللَّه

هامش
( 1 ) حكاه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 308 ، المسألة 193 .
( 2 ) حكاه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 308 ، المسألة 193 .
( 3 ) التهذيب 3 : 199 / 459 الاستبصار 1 : 480 / 1857 .
( 4 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 229 .
( 5 ) الذكرى 1 : 428 .
( 6 ) الذكرى 1 : 428 .
( 7 ) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 424 .