تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥

الصدر والقلب وعظام الميّت لخبر أكيل السبع ( 1 ) . وقد مرّ ذلك في باب الغسل . ويشترط العلم بموت صاحبها . وهل ينوي الصلاة على البعض الموجود أم على الجملة ؟ ظاهر المذهب : الأوّل لعدم الصلاة على الغائب عندنا ، وعلى هذا فتجب الصلاة على الباقي لو وُجد . والمراد بالمسلم مَنْ أظهر الشهادتين ولم يجحد ما عُلم ثبوته من الدين ضرورة ، فيخرج الكافر الأصلي والمرتدّ والذمّيّة الحامل من مسلم ، ومن فِرَق المسلمين : الخارج والناصب والمجسّم والغالي وغيرهم ممّن خرج عن الإسلام بقول أو فعل ( 2 ) ، فلا يصلَّى على أحد منهم . ويدخل في العبارة المخالفُ من غير هذه الفِرَق ، فتجب الصلاة عليه عنده ( 3 ) . ومَنَعه جمع من الأصحاب ( 4 ) لغير تقيّة ، فيلعنه حينئذٍ . ولم يذكر المصنّف كيفيّة الصلاة عليه إن لم يدخل في المنافق . نعم ، جوّز بعضهم ( 5 ) الانصراف بالرابعة إلزاماً له بمعتقده ، فعلى هذا لا يجب لعنه . وذكروا في باب الغسل أنّ المؤمن عند الاضطرار إلى تغسيله يُغسّله غسله . وينبغي في الصلاة ذلك أيضاً . ( و ) يلحق بالمسلم ( مَنْ هو بحكمه ممّن بلغ ) أي : أكمل ( ستّ سنين ) من طفل أو مجنون أو لقيط دار الإسلام أو دار الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاد تغليباً للإسلام ( ذكراً كان ) الملحَق بالمسلم ( أو أُنثى ، حُرّاً كان أو عبداً ) . وتقييد الوجوب بالستّ هو المشهور ، ورواه زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ قال : « إذا كان ابن ستّ سنين » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 212 / 1 الفقيه 1 : 96 / 444 التهذيب 1 : 336 / 983 ، و 3 : 329 / 1027 و 1028 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : بفعل أو قول .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 252 .
( 4 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 85 وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 157 وابن إدريس في السرائر 1 : 356 .
( 5 ) أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 157 .
( 6 ) الكافي 3 : 206 ( باب غسل الأطفال ) ح 2 الفقيه 1 : 104 / 486 التهذيب 3 : 198 / 456 الاستبصار 1 : 479 / 1855 .