الصلاة ؟ يحتمل الأوّل لعموم « مَنْ أدرك من الوقت ركعة » ( 1 ) وعدمه لأنّ المدرك هو مجموع الوقت ، فلا بدّ من سعته لجميع الصلاة . والوجهان آتيان فيما لو كان مجموع زمان الكسوف بقدر ركعة ، إلا أنّ الوجوب هنا ضعيف لقصور مجموع ما يعقل من الوقت عن الفريضة . ولو تبيّن ضيق وقت الحاضرة بعد أن شرع في الآيات ، قطعها وصلَّى الحاضرة ثمّ صلَّى الآيات من أوّلها . وقيل : يبني على ما مضى ( 2 ) ، استناداً إلى روايات صحيحة ، إلا أنّ دلالتها على البناء غير صريحة ، والمنافي حاصل ، فالاستئناف متّجه . ( وتقدّم ) صلاة الآيات ( على النافلة وإن ) اتّسع وقت الفريضة و ( خرج وقت النافلة ) لأنّ مراعاة الفرض أولى من النفل ، ورواه أيضاً محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام في مجامعتها لصلاة الليل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 47 .
( 2 ) من القائلين بذلك الشيخ الصدوق في المقنع : 143 - 144 والفقيه 1 : 347 ذيل الحديث 1534 والشيخ الطوسي في النهاية : 137 والشيخ المفيد والسيّد المرتضى كما حكاه عنهما المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 341 .
( 3 ) التهذيب 3 : 155 / 332 .