تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢

( والتكبير عند الرفع ) كما يكبّر الآخذ في الركوع . ولا يُسمع لعدم كونه ركوعاً حقيقيّا إذ المفهوم منه ما أعقبه السجود ( إلا في الخامس والعاشر فيقول : « سمع اللَّه ) لمن حمده » لتحقّق الرفع من الركوع بعدهما ، وروى ذلك محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ( والقنوت خمساً ) على كلّ ثانية ، رواه محمّد بن مسلم وزرارة عن الإمامين ( 2 ) » . وفي ذلك إشارة إلى كون الركعات عشراً ، وفي التسميع دلالة على كونها ركعتين ، فلها اعتباران . ( ويتخيّر ) المكلَّف ( لو اتّفق مع الحاضرة ) أحد الآيات في تقديم أيّهما شاء مع اتّساع وقتهما ، وعليه الأكثر ، كما نقله في المعتبر ( 3 ) لأنّهما فرضان اجتمعا متّسعان ، فيتخيّر . وذهب جماعة ( 4 ) إلى تقديم الحاضرة مطلقاً ، وآخرون ( 5 ) الكسوف . وإنّما يتخيّر ( ما لم يتضيّق ) وقت ( الحاضرة ) فيتعيّن تقديمها ، سواء تضيّق وقت الأُخرى أم لا لأنّ الحاضرة ذات الوقت بالأصالة ، وحينئذٍ إن فرغ من الحاضرة ولمّا يخرج وقت الكسوف ، أتى بها فيه . وإن خرج وقتها ، فإن كان قد فرّط في فعل الحاضرة قبل ذلك ، وجب قضاء الكسوف . وإن كان التأخير لعذر لا يمكن معه فعلها مع وجوبها عليه ، فالظاهر أنّه كذلك . وإن كان العذر غير مصاحب للوجوب كالحيض والصغر والجنون ففي وجوب قضاء الكسوف وجهان : من عدم التفريط وعدم سعة الوقت الذي هو شرط التكليف ، ومن سعته في نفسه وإنّما المانع الشرعي مَنَع من الفعل فيه . وعدم القضاء هنا أوجه . وهل يكفي في الوجوب هنا إدراك ركعة بعد الحاضرة ، أم لا بدّ من إدراك ما يسع جميع

هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 155 - 156 / 333 .
( 2 ) التهذيب 3 : 155 - 156 / 333 .
( 3 ) المعتبر 2 : 340 .
( 4 ) منهم : الشيخ الصدوق في المقنع : 143 والفقيه 1 : 347 ذيل الحديث 1534 والشيخ الطوسي في النهاية : 137 والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 125 .
( 5 ) منهم : السيّد المرتضى في جُمل العلم والعمل : 81 وابن أبي عقيل كما حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 297 ، المسألة 182 .