والمستند الأصلي الخبرُ ، فقد روي عن النبيّ أنّه كان لا يخرج في الفطر حتى يفطر ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلَّي ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام : « أطعم يوم الفطر قبل أن تصلَّي ، ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام » ( 2 ) . وعن الباقر عليه السلام : « لا تأكل يوم الأضحى إلا من أُضحيّتك ( 3 ) إن قويت ، وإن لم تقو فمعذور » ( 4 ) . وليكن الفطر في الفطر على الحلو ، كما ذكره الأصحاب . وروى عن النبيّ أنّه كان يأكل في الفطر قبل خروجه تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقلّ أو أكثر ( 5 ) . وفي الذكرى : أفضل الحلاوة السكر ( 6 ) . وأمّا الإفطار على التربة الحسينيّة صلوات اللَّه على مشرّفها فقد شرط في الذكرى لجوازه أن يكون به علَّة ، وحمل الرواية الدالَّة على الجواز مطلقاً على الشذوذ ( 7 ) . واستحبّ المصنّف في النهاية الإصباح بصلاة عيد الفطر أكثر من الأضحى لمكان الإفطار قبلها وإخراج الفطرة ( 8 ) . ( وعمل منبر ) بكسر الميم وفتح الباء الموحّدة بعد النون ( من طين ) في الصحراء . ولا ينقل منبر الجامع لقول الصادق عليه السلام : « المنبر لا يحوّل من موضعه ولكن يجعل للإمام شيء يشبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب الناس ثمّ ينزل » ( 9 ) . ولو عمل من حجارة أو خشب ونحوهما ، تأدّت السنّة وإن كان المنقول أولى .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 801
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٠١
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 2 : 426 / 542 .
( 2 ) الفقيه 2 : 113 / 483 التهذيب 3 : 138 / 310 .
( 3 ) في « ق ، م » : ضحيتك .
( 4 ) الفقيه 1 : 321 / 1469 .
( 5 ) المستدرك للحاكم 1 : 294 سنن البيهقي 3 : 400 / 6155 .
( 6 ) الذكرى 4 : 176 .
( 7 ) الذكرى 4 : 175 - 176 .
( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 65 .
( 9 ) الفقيه 1 : 322 / 1473 التهذيب 3 : 290 / 873 بتفاوت في بعض الألفاظ .