تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤

( المقصد الرابع : في صلاة الكسوف ) وفي نسبتها إلى الكسوف مع كونه بعضَ أسبابها تغليب وتجوّز . ولو عنونها بصلاة الآيات كما صنع الشهيد ( 1 ) رحمه اللَّه ، كان أجود . ( تجب عند كسوف الشمس والقمر ) ويقال : خسوف القمر أيضاً . وقد يطلق على الشمس أيضاً الخسوف ، وقد ذكر جماعة ( 2 ) من أهل اللغة أنّ الفعل المسند إليهما بغير همز ، يقال : كسفت الشمس ، وخسف القمر ، ولا يقال : انكسف . وفي الأخبار توجد الصيغتان ، والثانية أكثر . ووجوب الصلاة بكسوف الكوكبين مذهب الأصحاب أجمع لقول النبيّ : « إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه يخوّف اللَّه بهما عباده ، لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلَّوا » ( 3 ) والأمر للوجوب . وروى جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « صلاة الكسوف فريضة » ( 4 ) . ( و ) تجب أيضاً عند ( الزلزلة ) وهي رجفة الأرض على ما ذكره في الصحاح ( 5 ) ، وقد توجد مع الزلزلة تأكيداً ، كما روي عن أحدهما عليهما السلام « أنّ صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الدروس 1 : 195 الذكرى 4 : 199 .
( 2 ) منهم : الجوهري في الصحاح 4 : 1421 ، « ك س ف » .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 628 / 911 سنن البيهقي 3 : 461 / 6332 .
( 4 ) الفقيه 1 : 320 / 1457 .
( 5 ) الصحاح 4 : 1362 ، « ر ج ف » .
( 6 ) التهذيب 3 : 155 / 333 .