تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠

وإلا صُلَّيت في المساجد . قال الصادق عليه السلام في رواية هارون بن حمزة : « الخروج يوم الفطر والأضحى إلى الجبّانة حسن لمن استطاع الخروج إليها » ( 1 ) . ( والخروج ) ماشياً ( حافياً ) لما روي أنّ النبيّ لم يركب في عيد ولا جنازة ( 2 ) ، وأنّ عليّاً قال : « من السنّة أن تأتي العيد ماشياً وترجع ماشياً » ( 3 ) ولأنّ الرضا عليه السلام لمّا خرج لصلاة العيد في عهد المأمون خرج حافياً ( 4 ) [ وروى ] ( 5 ) عن النبيّ أنّه قال : « من اغبرّت قدمه في سبيل اللَّه حرّمها اللَّه على النار » ( 6 ) . وليكن الخروج ( بالسكينة ) في أعضائه ، فليمش من غير استعجال ولا حركة تؤذن بعدم الخشوع ، وبالوقار في نفسه بمعنى طمأنينتها وثباتها في حالة كونه ( ذاكراً ) للَّه تعالى في طريقه لما نقل عن الرضا عليه السلام في الخبر السالف ( 7 ) ، وتبعه المأمون في المشي والحفا والتواضع والذكر . ( وأن يطعم قبله ) أي : يأكل قبل الخروج ، وهو بفتح الياء وسكون الطاء وفتح العين ، مضارع « طعم » بكسرها ك « علم يعلم » . هذا ( في ) عيد ( الفطر ، وبعده في الأضحى ممّا يضحّى به ) . والفرق مع النصّ وجوب الإفطار يوم الفطر بعد وجوب الصوم ، فينبغي المبادرة إلى المأمور به بعثاً للنفس على تلقّي الأوامر المتضادّة ورفعاً لهواجس النفس ، وهذا المعنى لا يوجد بأجمعه في الأضحى . نعم ، يستحبّ الأكل من الأضحية ، ولا يكون إلا بعد الصلاة .

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 321 / 1464 التهذيب 3 : 288 / 864 الإستبصار 1 : 445 / 1821 .
( 2 ) أوردهما المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 317 .
( 3 ) أوردهما المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 317 .
( 4 ) الكافي 1 : 488 - 489 / 7 عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 149 - 150 / 2 الإرشاد للمفيد 2 : 265 .
( 5 ) ورد بدل ما بين المعقوفين في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : « راوياً » . والصحيح ما أثبتناه كما في الذكرى 4 : 171 وجامع المقاصد 2 : 444 ، مضافاً إلى أنّه لم يوجد في المصادر المشار إليها في الهامش ( 4 ) تلك الرواية عن الإمام الرضا عليه السلام .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 308 / 865 مسند أحمد 4 : 527 / 15505 المعجم الكبير للطبراني 19 : 297 / 661 سنن البيهقي 3 : 324 / 5876 .
( 7 ) آنفاً .