تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢

( والتكبير في الفطر عقيب أربع ) صلوات ( أوّلها المغرب ليلته ) وآخرها صلاة العيد ( وفي الأضحى عقيب خمس عشرة ) صلاة ( إن كان بمنى ) ناسكاً ( أوّله ) أي : أوّل العدد ( ظهر العيد ) وآخره صلاة الفجر يوم الثالث عشر ( وفي غيرها ) أي : غير منى ( عقيب عشر ) صلوات . والقول باستحباب التكبير هو المشهور بين الأصحاب لرواية سعيد النقّاش عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « أما إنّ في الفطر تكبيراً ولكنّه مسنون » قال : قلت : وأين هو ؟ قال : « في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وصلاة العيد » ( 1 ) وإذا ثبت الاستحباب في الفطر ثبت في الأضحى لعدم القائل بالفرق . وذهب المرتضى إلى وجوب التكبير فيهما محتجّاً بالإجماع ، وبقوله تعالى : * ( ولِتُكَبِّرُوا الله عَلى ما هَداكُمْ ) * ( 2 ) * ( واذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ) * ( 3 ) والأمر للوجوب ( 4 ) . والإجماع ممنوع . والأمر قد يرد للندب ، ويتعيّن حمله عليه هنا جمعاً بينه وبين ما دلّ على الاستحباب . ولضعف القول بالوجوب وندوره . واختلف في كيفيّته ، والمشهور « اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ، اللَّه أكبر على ما هدانا ، وله الشكر على ما أولانا » ويزاد في الأضحى بعد قوله : « على ما أولانا » : « ورزقنا من بهيمة الأنعام » . وقيل : يكبّر في أوّله ثلاثاً ، وبعد « لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر » : « وللَّه الحمد » ( 5 ) وروى غير ذلك ، والكلّ حسن . ويستحبّ رفع الصوت به لغير المرأة والخنثى لأنّ فيه إظهاراً لشعائر الإسلام . ويستوي فيه الذكر والأُنثى ، والحُرّ والعبد ، والحاضر والمسافر ، والمنفرد والجامع ، ومَنْ هو في بلدٍ صغير أو كبير لعموم الأخبار . ولو فاتت صلاة فذكر بعدها فقضاها ، كبّر عقيبها وإن خرجت أيّام التشريق . ولو نسي

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 166 - 167 / 1 الفقيه 2 : 108 - 109 / 464 التهذيب 3 : 138 / 311 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 185 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 203 .
( 4 ) الانتصار : 171 - 173 ، المسألة 72 .
( 5 ) هو قول ابن الجنيد كما في مختلف الشيعة 2 : 286 ، المسألة 178 .