تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣

وغيره من الحدود ، ذكر ذلك كلَّه المصنّف ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، وخائف الظالم على نفسه أو ماله أو عِرْضه ولو بضربٍ أو شتم . ( و ) سابعها ( عدم بُعْد أكثر من فرسخين ) فلا تجب على مَنْ بعد عن موضع إقامتها بذلك مع عدم إمكان الإقامة عنده على المشهور لقول الصادق عليه السلام : « تجب على مَنْ كان منها على فرسخين ، فإن زاد فليس عليه شيء » ( 3 ) وقد عُلم من الفتوى والخبر كون القدر المسقط لها الزيادة على الفرسخين دون قدرها . وذهب بعض ( 4 ) الأصحاب إلى الاكتفاء بالقدر للخبر السالف ( 5 ) . ويعارض بهذا الخبر ، ويجمع بينهما بأنّ المراد بمن كان على رأس فرسخين أن يكون أزيد منهما دفعاً للتناقض . ويؤيّده أنّ الحصول على رأس الفرسخين فقط مستبعد ، فأُطلق رأس الفرسخين على ما فيه زيادة يسيرة . إذا تقرّر ذلك ، فجميع مَنْ ذُكر من ذوي الأعذار لا يجب عليهم حضور الجمعة وإن استحبّ لبعضهم كالمسافر الحضور . ( فإن حضر المكلَّف منهم الذكر ) موضع الإقامة ( وجبت عليهم ) الجمعة ( وانعقدت بهم ) بمعنى أنّ العدد يكمل بهم لانتفاء المانع ، وهو مشقّة الحضور . واحترز بالمكلَّف عن الصبي والمجنون ، فلا تجب عليهما ، ولا تنعقد بهما وإن حضرا لعدم التكليف في حقّهما . وبالذكر عن المرأة ، فلا تجب عليها أيضاً وإن حضرت ، ولا تنعقد بها على المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعاً لصحيحة منصور ، السالفة ( 6 ) المتضمّنة اعتبار كون القوم خمسةً لا أقلّ . والقوم هم الرجال دون النساء بنصّ أهل ( 7 ) اللغة ، وهو الظاهر من مقابلتهم بالنساء

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 43 .
( 2 ) كالشهيد في الذكرى 4 : 121 و 122 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 389 .
( 3 ) الكافي 3 : 419 / 3 التهذيب 3 : 240 / 641 الاستبصار 1 : 421 / 1619 .
( 4 ) كالشيخ الصدوق في الهداية : 144 وابن حمزة في الوسيلة : 103 .
( 5 ) في ص 761 .
( 6 ) في ص 757 .
( 7 ) كالجوهري في الصحاح 5 : 2016 ، « ق وم » .