تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢

وفي حكمها الخنثى المشكل للشكّ في سبب الوجوب ، أمّا لو التحق بالرجال ، وجبت ، مع احتمال الوجوب مطلقاً لعموم الأوامر ، خرج منها المرأة ، فتبقى الخنثى للشكّ في أُنوثيّتها . وهو قريب . واختار الشهيد ( 1 ) وجماعة الأوّل . ( والحُرّيّة ) فلا تجب على العبد إجماعاً منّا ، وعليه أكثر العامّة ( 2 ) . ولا فرق في ذلك بين القنّ والمدبّر والمكاتب الذي لم يتحرّر منه شيء وأُمّ الولد للخبر ( 3 ) . ( والحضر ) أو حكمه ، فلا تجب على المسافر للخبر ( 4 ) . وضابطه مَنْ يلزمه القصر في سفره ، فالعاصي وكثير السفر وناوي الإقامة عشرةً ومَنْ لا يتحتّم عليه التقصير كالكائن في أحد المواضع الأربعة الموجبة للتخيير في حكم الحاضر . ( والسلامة من العمى ) فلا تجب على غير المبصر وإن وجد قائداً أو كان قريباً من المسجد للعموم . ( و ) السلامة من ( العرج ) البالغ حدّ الإقعاد ، أو مشقّة في السعي إليها بحيث لا تتحمّل عادةً ( و ) من ( المرض ) الذي يشقّ معه الحضور ، أو يوجب زيادة المرض . ولو خاف بطء البرء ، فالظاهر أنّه كذلك ، ولا فرق بين أنواعه ( و ) من ( الكبر المزمن ) بحيث يعجز عن السعي إليها أو يحصل له مشقّة لا تتحمّل عادة . وفي حكم هذه الأعذار المطرُ والوحلُ ، والحَرّ والبردُ الشديدان إذا خاف الضرر معها ، ومعلَّلُ المريض إذا خاف موته أو تضرّره بالحضور ، ومجهّز الميّت إذا خاف الضرر عليه بدونه ، وكذا خائف احتراق الخبز أو فساد الطعام ونحوهما ، والمحبوس بباطل أو حقّ يعجز عن أدائه ، وراجي العفو عن الدم الموجب للقصاص ، أو الصلح باستتاره ، دون حدّ القذف

هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 111 .
( 2 ) الأُم 1 : 189 حلية العلماء 2 : 262 المهذّب للشيرازي 1 : 116 المجموع 4 : 485 العزيز شرح الوجيز 2 : 297 روضة الطالبين 1 : 539 تحفة الفقهاء 1 : 161 الكافي في فقه أهل المدينة : 69 المغني 2 : 193 و 194 الشرح الكبير 2 : 151 و 152 .
( 3 ) المصادر في ص 761 ، الهامش ( 3 ) .
( 4 ) المصادر في ص 761 ، الهامش ( 3 ) .