تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨

( السادس : السجود ) وهو لغةً : الخضوع . وشرعاً : وضع الجبهة على الأرض ونحوها ، فهو خضوع خاصّ . ( ويجب في كلّ ركعة سجدتان هُما معاً ركن تبطل الصلاة بتركهما عمداً وسهواً ) سواء في ذلك الركعتان الأُوليان والأخيرتان على المشهور بين الأصحاب لرواية زرارة « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة » وعدّ منها السجود ( 1 ) . وللشيخ قول باختصاص البطلان بتركهما معاً في الأُوليين دون الأخيرتين ( 2 ) تعويلًا على رواية ( 3 ) لا دلالة فيها على ذلك ، مع معارضتها بأقوى منها . و ( لا ) تبطل الصلاة ( بترك إحداهما سهواً ) على المشهور أيضاً . وربما نقل عن ابن أبي عقيل أنّ الإخلال بالواحدة مبطل وإن كان سهواً ( 4 ) لصدق الإخلال بالركن إذ الماهيّة المركَّبة تفوت بفوات جزء منها ، وقد تقرّر أنّ الركن مجموع السجدتين . ولرواية المعلَّى بن خنيس ( 5 ) ، الدالَّة على ذلك . وأُجيب بأنّ انتفاء الماهيّة هنا غير مؤثّر مطلقاً ، وإلا لكان الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلًا ، ولم يقل به أحد ، بل المؤثّر هو انتفاؤها بالكلَّيّة ، أو نقول : إنّ الركن مسمّى السجود ، ولا يتحقّق الإخلال به إلا بترك السجدتين معاً . والرواية ضعيفة بالإرسال وبالمعلَّى ، ومعارضة بما هو أقوى ، كذا أجاب في الذكرى ( 6 ) . وفيه نظر لأنّ الركن إذا كان هو المجموع ، لزم منه البطلان بفوات الواحدة لاستلزامه الإخلال به ، فاللازم إمّا عدم ركنيّة المجموع ، أو بطلان الصلاة بكلّ ما يكون إخلالًا به . وما ادّعاه من لزوم البطلان بالإخلال بعضو من أعضاء السجود غير ظاهر لأنّ وضع ما عدا

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 991 التهذيب 2 : 152 / 597 .
( 2 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 385 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 297 وانظر : التهذيب 2 : 154 والمبسوط 1 : 120119 .
( 3 ) التهذيب 2 : 154 / 605 الاستبصار 1 : 360 / 1364 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 372 المسألة 262 والشهيد في الذكرى 3 : 386 .
( 5 ) التهذيب 2 : 154 / 606 الاستبصار 1 : 359 / 1363 .
( 6 ) الذكرى 3 : 387 .