تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥

وعليك توكَّلت ، وأنت ربّي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخّي وعصبي وعظامي وما أقلَّته قدماي ، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر » ( 1 ) . ( والتسبيح ) بعد ذلك ( ثلاثاً ) كبريات ( أو خمساً أو سبعاً ) . وظاهر جماعة من الأصحاب أنّه نهاية الكمال ، وفي رواية هشام بن سالم السالفة ( 2 ) إيماء إليه . لكن روى حمزة بن حمران والحسن بن زياد أنّهما صلَّيا مع الصادق عليه السلام فعدّدا عليه في الركوع « سبحان ربّي العظيم » أربعاً أو ثلاثاً وثلاثين مرّة ، وقال أحدهما في حديثه : « وبحمده » في الركوع والسجود ( 3 ) . وروى أبان بن تغلب أنّه عدّ على الصادق عليه السلام ستّين تسبيحة ( 4 ) . واختار جماعة ( 5 ) من الأصحاب استحباب ما لا يحصل معه السأم إلا أن يكون إماماً فلا يزيد على ثلاث . نعم ، لو انحصر المأمومون وأحبّوا الإطالة ، استحبّ له التكرار على وفق مرادهم . ولا ينبغي لمطلق المصلَّي النقص عن ثلاث إلا لعارضٍ . وهل الواجب من الجميع الأُولى أم يمكن وصف الجميع به على جهة الوجوب التخييري ؟ خلاف ، وقد تقدّم في التسبيح في الأخيرتين ما يرشد إلى الثاني . واستقرب في الذكرى كون الواجب الأولى وإن لم يقصدها ، وأنّه لو نوى وجوب غيرها ، جاز ( 6 ) . ( و ) قول ( سمع اللَّه لمن حمده ، عند الرفع ) من الركوع بعد انتهائه ، إماماً كان أو مأموماً أو منفرداً ، رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام : « قُلْ : سمع اللَّه لمن حمده ، وأنت منتصب قائم تجهر بها صوتك » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 319 ( باب الركوع وما يقال فيه ) ح 1 التهذيب 2 : 77 - 78 / 289 .
( 2 ) في ص 720 .
( 3 ) الكافي 3 : 329 / 3 التهذيب 2 : 300 / 1210 الإستبصار 1 : 325 / 1214 .
( 4 ) الكافي 3 : 329 / 2 التهذيب 2 : 299 / 1205 .
( 5 ) منهم : المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 202 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 293 .
( 6 ) الذكرى 3 : 377 .
( 7 ) الكافي 3 : 319 - 320 / 1 التهذيب 2 : 77 - 78 / 289 .