الحاجبين موضع السجود ، ما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة » ( 1 ) . وأوجب الصدوق ( 2 ) وجماعة ( 3 ) وضع مقدار الدرهم منها ، واستقربه في الذكرى ( 4 ) ، تمسّكاً برواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى » : في المرأة تطول قُصّتها بضمّ القاف وتشديد الصاد ، وهي شعر الناصية وإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطَّيه الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض » ( 5 ) . ولا دلالة في الرواية على اعتبار الدرهم ، والحمل عليه بعد عدم الاكتفاء بما حصل من الجبهة على الأرض ليس أولى من حمل ما وقع على ما دون المسمّى والأمر بوضع المسمّى ، مع أنّ ظاهرها اعتبار وضع الجميع ، ولم يوجبه أحد ، فتُحمل على الاستحباب ، أو على اعتبار المسمّى لأصالة عدم وجوب الزائد . ( وعدم علوّ موضع الجبهة عن الموقف بأزيد من لبنة ) بفتح اللام وكسر الباء ، أو بكسرها فسكون الباء . والمراد بها المعتادة في بلد صاحب الشرع . والاعتبار بقدرها إذا كانت موضوعةً على أكبر سطوحها . وقُدّرت بأربع أصابع مضمومة تقريباً . ويعتبر ذلك في الانخفاض أيضاً ، كما صرّح به الشهيد ( 6 ) رحمه اللَّه . وفي رواية عمّار عن الصادق عليه السلام في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ، فقال : « إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرّة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا » ( 7 ) .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 730
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧٣٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 333 / 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 205 ، المقنع : 87 .
( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 225 .
( 4 ) الذكرى 3 : 389 .
( 5 ) التهذيب 2 : 313 - 314 / 1276 .
( 6 ) البيان : 168 .
( 7 ) الكافي 3 : 411 - 412 / 13 التهذيب 3 : 307 / 949 .